شرح
والمناقشة في سند رواية الحلبي باعتبار اشتماله على ابن سنان - الظاهر في كونه هو محمد بن سنان ؛ لروايته عن ابن مسكان ، ورواية حسين بن سعيد عنه ، وهو ضعيف « 1 » - مدفوعة بشهادة جمع بوثاقته ، كالمفيد في الإرشاد « 2 » ، وابن طاووس في محكيّ فلاح السائل « 3 » ، والعلّامة في الخلاصة « 4 » ، والمجلسيّين « 5 » ، ورجّح وثاقته صاحب الوسائل « 6 » .
وقد ذكر بعض الأعلام - بعد المناقشة في روايتي داود والحلبي سنداً ودلالة ، أو سنداً فقط - بأنّ تعيّن الإتيان بصلاة العصر فيما لو بقي من الوقت مقدار أربع ركعات وقد تركهما متعمّداً ، إنّما هو لأجل أنّ المكلّف في هذه الصورة لم يعقل بقاء الأمر بثمان ركعات في حقّه ؛ لعدم سعة الوقت للصلاتين ، فلا يخلو إمّا أن يكون مأموراً بصلاة العصر فقط ، أو بصلاة الظهر كذلك ، أو يسقط الأمر بكلّ واحدة منهما ، ويحدث أمر جديد بالتخيير ، ولا يحتمل في حقّه سقوط الأمر بالصلاة رأساً ؛ لأنّه خلاف الضرورة والإجماع .
والصورتان الأخيرتان - مضافاً إلى أنّهما خلاف المتسالم عليه عند الأصحاب - تنفيهما الأخبار الدالّة « 7 » على أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل الوقتان إلّاأنّ هذه قبل هذه ، ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 156 - 159 .
( 2 ) الإرشاد للمفيد 2 : 247 - 248 .
( 3 ) فلاح السائل : 50 - 51 ، مقدّمة المؤلّف قدس سره .
( 4 ) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : 394 ، الرقم 1591 .
( 5 ) لوامع صاحبقراني 1 : 250 و 473 ، وج 5 : 444 - 445 ، روضة المتّقين 1 : 73 ، الوجيزة : 161 ، الرقم 1691 .
( 6 ) وسائل الشيعة 30 : 473 - 474 .
( 7 ) تقدّمت في ص 134 - 135 .