تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
على الثانية ، وهكذا ، وإلّا فبلحاظ الوقت لا يكون فرق بين الركعات أصلًا . نعم ، إذالم‌يؤت بهما إلى أن بقي مقدار ثمان ركعات يصير الوقت مضيّقاً ، ولازمه وجوب المبادرة إلى الإتيان بكلتيهما . وأمّا إذا بقي مقدار أربع ركعات ، فلا وجه لتعيّن صلاة العصر بعد فرض الاشتراك ، وظهور الرواية في انبساط الصلاتين على مجموع الوقت ، إن كان مرجعه إلى الظهور في الاختصاص ، فممنوع جدّاً ؛ لأنّ الاشتراك في جميع الأجزاء لا يكاد يجتمع مع الاختصاص . وإن كان مرجعه إلى اعتبار الترتيب - فمضافاً إلى سقوطه في هذه الصورة ؛ لعدم القدرة - يكون مقتضاه تعيّن الظهر دون العصر ، كما هو واضح . وأمّا على التقدير الثاني : فلأنّ مفاد الجملة المستثناة إمّا القبليّة من حيث الوقت ، وإمّا القبليّة من جهة الترتيب ، والأوّل يضادّ الاشتراك الذي هو مدّعى البعض « 1 » ، والثاني لا يقتضي التعيّن إلّاللظهر ، كما عرفت . تتمّة : في بيان معنى الاختصاص وليعلم أنّه لم يرد في أيّ دليل لفظ الاختصاص حتّى يتكلّم في مفاده وينظر في مدلوله ؛ لأنّ عمدة الدليل ما مرّ من الروايات الثلاثة المتقدّمة « 2 » الخالية عن هذا اللفظ . وعليه : فلابدّ من النظر في مفادها من هذه الجهة . فنقول : إنّ المستفاد من رواية داود بن فرقد « 3 » هو عدم دخول وقت صلاة
هامش
( 1 ) كالسيّد الخوئي قدس سره المتقدّم آنفاً . ( 2 ) في ص 140 - 150 . ( 3 ) تقدّمت في ص 140 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 153 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )