شرح
على الثانية ، وهكذا ، وإلّا فبلحاظ الوقت لا يكون فرق بين الركعات أصلًا .
نعم ، إذالميؤت بهما إلى أن بقي مقدار ثمان ركعات يصير الوقت مضيّقاً ، ولازمه وجوب المبادرة إلى الإتيان بكلتيهما .
وأمّا إذا بقي مقدار أربع ركعات ، فلا وجه لتعيّن صلاة العصر بعد فرض الاشتراك ، وظهور الرواية في انبساط الصلاتين على مجموع الوقت ، إن كان مرجعه إلى الظهور في الاختصاص ، فممنوع جدّاً ؛ لأنّ الاشتراك في جميع الأجزاء لا يكاد يجتمع مع الاختصاص . وإن كان مرجعه إلى اعتبار الترتيب - فمضافاً إلى سقوطه في هذه الصورة ؛ لعدم القدرة - يكون مقتضاه تعيّن الظهر دون العصر ، كما هو واضح .
وأمّا على التقدير الثاني : فلأنّ مفاد الجملة المستثناة إمّا القبليّة من حيث الوقت ، وإمّا القبليّة من جهة الترتيب ، والأوّل يضادّ الاشتراك الذي هو مدّعى البعض « 1 » ، والثاني لا يقتضي التعيّن إلّاللظهر ، كما عرفت .
تتمّة : في بيان معنى الاختصاص
وليعلم أنّه لم يرد في أيّ دليل لفظ الاختصاص حتّى يتكلّم في مفاده وينظر في مدلوله ؛ لأنّ عمدة الدليل ما مرّ من الروايات الثلاثة المتقدّمة « 2 » الخالية عن هذا اللفظ . وعليه : فلابدّ من النظر في مفادها من هذه الجهة .
فنقول : إنّ المستفاد من رواية داود بن فرقد « 3 » هو عدم دخول وقت صلاة
هامش
( 1 ) كالسيّد الخوئي قدس سره المتقدّم آنفاً .
( 2 ) في ص 140 - 150 .
( 3 ) تقدّمت في ص 140 .