شرح
الفرض من رواية ابن فرقد وغيرها ؛ وإن كانت هي أقوى منها في الدلالة على أصل الاختصاص .
وفي هذا الفرع وجوه واحتمالات اخر :
أحدها : وجوب الإتيان بالظهر قضاءً لخروج وقت الظهر ، أخذاً بإطلاق دليل الاختصاص الراجع إلى خروج وقت الظهر ولو أتى بصاحبة الوقت .
ثانيها : ما اختاره صاحب الجواهر « 1 » مستنداً إلى ما زعم من معنى الاختصاص ممّا مرّ من عدم وجوب إعادة العصر ، وعدم جواز الإتيان بالظهر في ذلك الوقت لا أداءً ولا قضاءً .
ثالثها : وجوب إعادة العصر لبطلانها ، إمّا من جهة وقوعها في الوقت المختصّ بالظهر ؛ وهو مقدار الأربع الباقي من وقته قبل الوقت المختصّ بالعصر ، بحيث يكون لكلّ واحدة منهما وقتان اختصاصيان أوّلًا وآخراً ، وإمّا من جهة عدم مراعاة الترتيب ، ومقتضى حديث « لا تعاد » « 2 » وإن كان عدم وجوب الإعادة من ناحيته ؛ لعدم كونه من الأمور الخمسة المذكورة فيه ، إلّاأنّ من الواضح : اختصاصه بغير صورة العمد ، فاللّازم تخصيص الوقت بصلاة العصر .
لكنّك عرفت منع الإطلاق في دليل الاختصاص ، ومنع مبنى صاحب الجواهر ، وثبوت الوقتين الاختصاصيّين لكلّ واحدة من الفريضتين لا دليل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 7 : 159 .
( 2 ) الفقيه 1 : 181 ح 857 ، تهذيب الأحكام 2 : 152 ح 597 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 9 ح 1 .