شرح
وقت هذه » ، فيمكن استفادة كلام المشهور « 1 » منه بلحاظ إضافة الوقت إلى النافلة أيضاً ، الظاهر في كونه تمام وقتها ، وأنّه ينقضي بالذراع ، إلّاأنّه ليس بظهور عرفيّ مورد لاعتماد العقلاء بحيث جاز الاستناد إليه ، خصوصاً مع عدم معلوميّة التعليل الصادر من الإمام عليه السلام ، وأنّه هل كان بالنحو الأوّل أو الثاني ؛ لاتّحاد الروايتين قطعاً أو احتمالًا .
ومنها : رواية محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إذا دخل وقت الفريضة أتنفّل ، أو أبدأ بالفريضة ؟ قال : إنّ الفضل أن تبدأ بالفريضة ، وإنّما أخّرت الظهر ذراعاً من عند الزوال من أجل صلاة الأوّابين « 2 » .
والظاهر أنّ المراد من وقت الفريضة هو أصل الوقت ، ومن التنفّل هي النافلة المبتدئة بقرينة الجواب ؛ فإنّ فضل الابتداء بالفريضة ورجحانه إنّما هو بالإضافة إليها . وأمّا نافلة الظهر ، فلا إشكال في رجحانها على الفريضة بعد دخول الوقت قبل الذراع .
وعليه : فقوله عليه السلام : « وإنّما أخّرت الظهر . . . » إنّما هو دفع توهّم عدم الفرق بينها ، وبين نافلة الظهر ، والحكم بثبوت الفرق من جهة كونها صلاة الأوّابين ، وهي مقدّمة على الفريضة ، فالفرق موجود ، ولا يستفاد منه التوقيت بوجه .
ومنها : موثقة عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال : فإن مضى قدمان قبل أن يصلّي ركعة بدأ بالأولى ولم يصلِّ الزوال إلّابعد ذلك ، وللرجل أن يصلّي من نوافل الأولى ما بين الأولى إلى أن تمضي أربعة أقدام ، فإن
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 97 .
( 2 ) الكافي 3 : 289 ح 5 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 230 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 36 ح 2 و 3 .