تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
بالمؤمنين من أنفسهم « 1 » . وقسمٌ يصدر منهم في مقام بيان الأحكام وتبليغ الشرائع ، كالأمر الصادر من المفتي في مقام الإفتاء بل هو عينه ، وكالأمر الصادر من الطبيب المعالج بالنسبة إلى المريض ، ولا إشكال في كون هذا القسم إرشاديّاً لا يترتّب على مخالفته وموافقته عقوبة ومثوبة « 2 » . والأمر في المقام من هذا القبيل ؛ ضرورة أنّ الأمر بالإعادة إرشاد إلى بطلان الصلاة ، وعدم كونها واجدة للشرط أو فاقدة للمانع ، والحكم بالمضيّ وعدم وجوب الإعادة إرشاد إلى الصحّة والواجديّة والفاقديّة ، وكيف يمكن الجمع بين ما يدلّ على البطلان ، وما يدلّ على الصحّة والتماميّة ، وهذا كما فيما إذا أخبر أحد بالصحّة والآخر بالبطلان ، فهل يمكن دعوى كون الخبرين صادقين ، ولا مانع من اجتماعهما ومطابقتهما للواقع ؟ ! ويؤيّد ما أفاده قدس سره أنّ حمل الطائفة النافية للوجوب على الاستحباب - والحكم باستحباب إعادة الناسىء في الوقت وخارجه - يوجب التسوية بينه وبين الجاهل ؛ فإنّه لا مجال للإشكال في الاستحباب بالإضافة إليه ، مع أنّ هنا روايات تدلّ بالصراحة على الفرق بين الناسىء والجاهل ، وسيأتي نقلها « 3 » ، ولكن لا مانع من الإشارة إلى واحدة منها ؛ وهي : رواية زرارة المعروفة ، المتقدّم « 4 » نقل بعضها ، الدالّة على التفصيل بين الجاهل والناسىء .
هامش
( 1 ) اقتباس من سورة الأحزاب 33 : 6 . ( 2 ) نهاية التقرير 1 : 473 - 474 . ( 3 ) في ص 83 - 85 . ( 4 ) في ص 71 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 79 | الشيخ فاضل اللنكراني