شرح
عاصياً ؛ لأنّ هذا يعدّ منه استعمالًا لهما « 1 » .
وأورد عليه بأنّ عصيان الشارب بعيد ؛ لعدم شمول الأخبار الواردة في المقام له ؛ لأنّ ما دلّ منها على النهي عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضّة لا تشمل الشارب بعد كون شربه الشاي من الفنجان لا من القوري ، فهل يصدق على من أكل في المشقاب أنّه أكل من القدر .
وما دلّ منها على النهي عن أوانيهما ؛ وأنّهما مكروهتان ، لا تشمل أيضاً الشارب : لأنّ المقدّر إمّا خصوص الأكل والشرب . أو مطلق الاستعمال ، ولايتحقّق شيء منهما بالإضافة إلى الشارب ؛ لعدم شربه من القوري ، وعدم استعماله له ، وعدم كون الاستعمال واقعاً بأمره واستدعائه ، فلا وجه لعصيانه « 2 » .
الفرع الثاني : ما إذا فرّغ ما في إناء أحدهما في ظرف آخر بقصد التخلّص من الحرام ، وقد نفى عنه البأس في المتن ، بل وعن الأكل أو الشرب من ذلك الإناء بعد ذلك .
والوجه فيه : أنّ ذلك يوجب عدم تحقّق الاستعمال لإناء أحدهما بوجه .
وتوضيحه : أنّ المفروض في هذا الفرع مشتمل على خصوصيتين :
الخصوصيّة الأولى : أنّ الإناء الذي فرّغ فيه لا يكون مثل القوري بالإضافة إلى السماور ، أو الفنجان بالإضافة إلى القوري ممّا يتعارف التفريغ فيه مقدّمة للأكل أو الشرب .
وبعبارة أخرى : لا يكون الإناء الآخر من الغايات المقصودة لإناء أحدهما ، كما إذا أفرغ ما في القدر من أحدهما إلى قدر آخر لا يكون منهما .
هامش
( 1 ) كما في العروة الوثقى 1 : 107 مسألة 409 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 300 - 301 .