تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
شرح
أن أخذ بيمينه حريراً ، وبشماله ذهباً ، ورفع بهما يديه إنّ هذين حرام على ذكور امّتي ، أو مع زيادة « حلّ لإناثهم » « 1 » . والجواب - مضافاً إلى كونها غير ثابتة من طرقنا ، وإلى عدم شولها للفضّة التي هي أيضاً جزء المدّعى ، وإلى عدم دلالتها على الحرمة في النساء ، مع أنّ المدّعى أعمّ كما في الآنية - : أنّ اقتران الذهب بالحرير دليل على أنّ المراد لبسه كلبس الحرير ، ومن المعلوم حرمة لبسه على الرجال كما ثبت في محلّه « 2 » . ويؤيّده أنّ الرواية في بعض الكتب قد نقلت هكذا : حرام لباس الحرير والذهب على ذكور امّتي ، واحلّ لإناثهم « 3 » . فقد صرّح فيه باللبس . وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ أكثر الروايات التي استدلّ بها على الحرمة غير ناهضة لإثباتها ، وما عداها وإن كانت ظاهرة فيها وصالحة لإثباتها ، إلّا أنّ دلالة الروايات المتقدّمة على عدم الحرمة - خصوصاً صحيحة علي بن جعفر المشتملة على بيان الضابطة ، والظاهرة في الحصر على ما عرفت « 4 » - تصير قرينة على التصرّف في هذا الظهور بالحمل على الكراهة . وأمّا سائر الوجوه المستدلّ بها على التحريم ، فهي وجوه اعتباريّة غير صالحة لإثبات التحريم في نفسها ، وغير مقاومة للروايات المتقدّمة « 5 » الدالّة على الجواز على تقدير الصلاحية ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) المسند لأحمد بن حنبل 1 : 245 ح 935 ، سنن أبي داود : 615 ح 4057 ، السنن الكبرى للنسائي 5 : 436 ح 9445 - 9447 ، سنن ابن ماجة 4 : 179 - 181 ح 3595 و 3597 . ( 2 ) نهاية التقرير 1 : 423 - 424 ، تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الصلاة 2 : 296 - 331 . ( 3 ) سنن الترمذي ( الجامع الصحيح ) 4 : 217 ح 1724 . ( 4 ) في ص 537 . ( 5 ) في ص 535 - 539 .