شرح
ثمّ إنّه قد تقدّم إجمالًا « 1 » أنّ الجلود التي تكون بأيدي الكفّار ، وكذا اللحوم والشحوم محكومة بالنجاسة لو علم كونها من الحيوان الذي له نفس سائلة ؛ لاختصاص النجاسة بغير المذكّى من هذا الحيوان ، وكذا كانت تذكيته مشكوكة ؛ لوضوح أنّه مع التذكية يكون طاهراً ، ومع الشكّ يجري أحكام غير المذكّى .
وكذا لم يعلم سبق يد مسلم عليها ؛ لأنّه قد جعل الشارع على حسب الروايات الكثيرة « 2 » يد المسلم أو سوق المسلمين - الذي هو أمارة على كون البائع مسلماً ، وأنّ اليد يد مسلم - أمارة على التذكية ، فيترتّب عليها جميع آثارها ، وقد فصّلنا القول في هذا المجال في كتاب الصلاة في شرائط لباس المصلّي ، مع كونه بحسب الترتيب الفقهي متأخّراً ، ولكن بعض الجهات اقتضت تقديمه في البحث والتأليف ، فراجع « 3 » .
هامش
( 1 ) في تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 3 : 490 - 491 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 490 - 494 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 50 ، وج 24 : 70 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 29 ح 1 .
( 3 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الصلاة 2 : 156 وما بعدها .