تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شرح
الإنسان أيضاً ، أو ضيقه ، فاللّازم الأخذ بالقدر المتيقّن ؛ لأنّه من موارد إجمال المخصّص ودورانه بين الأقلّ والأكثر ، مع كون الشبهة مفهوميّة ؛ لأنّ مقتضى العموم حلّية الحيوان وطهارته ، خرج الحيوان عنه في حالة عروض الجلل ، ومع الشكّ في مفهومه لابدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن ، والرجوع في المقدار الزائد إلى عموم العامّ ، كما في سائر الموارد ، على ما حقِّق في محلّه « 1 » . ثمّ إنّ في تعيين المدّة التي يحصل بها الجلل إشكالًا ؛ لعدم تعرّض النصوص لذلك . وعن بعضهم : التقدير بيوم وليله « 2 » ، وعن آخر : تقديرها بما يظهر النتن في لحمه وجلده « 3 » . وعن ثالث : التقدير بصيرورة العذرة جزءاً منه « 4 » . والظاهر أنّه لا شاهد لشيء من ذلك ، بل لابدّ - بعد دلالة الرواية على أنّ المراد به كون العذرة غذاها - من الرجوع إلى العرف ، كسائر المفاهيم العرفية المأخوذة في موضوعات الأحكام الشرعيّة . نعم ، يمكن فرض تحقّق الشكّ في مورد ، ولابدّ من الرجوع فيه - كسائر موارد الشكّ - إلى القواعد المقرّرة لصورة الشكّ ، وهي تختلف باختلاف الشبهة ؛ من جهة كونها مفهوميّة ، ومن جهة كونها مصداقيّة ، كما أنّها تختلف من جهة الشكّ في الحدوث ، ومن جهة الشكّ في البقاء ، وبعد التأمّل يظهر حكم هذه الفروض ، خصوصاً بملاحظة ما ذكرنا في نظائرها ، فراجع وتأمّل .
هامش
( 1 ) سيري كامل در أصول فقه 8 : 109 - 122 ، محاضرات في أصول الفقه ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 332 - 333 . ( 2 ) التنقيح الرائع 4 : 36 ، كشف اللّثام 9 : 265 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 11 : 255 ، مسالك الأفهام 12 : 25 . ( 4 ) التنقيح الرائع 4 : 36 ، وحكاه عن بعض في مسالك الأفهام 12 : 25 .