تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
الكلام المقرون بما يصلح للقرينيّة ، المحقّق في محلّه سقوطه عن الحجّية . وإمّا لأنّها أظهر الأحكام ، فينصرف إليها الإطلاق . وإمّا لقرينيّة لام الجرّ الموجبة لظهور نفى التوبة فيما كان المنفيّ أمراً راجعاً له لا غير ، فلا يشمل ما كان عليه ، كوجوب عباداته ، أو لا له ولا عليه كطهارته ؛ فإنّ فائدة الطهارة إنّما تكون لغيره . وإمّا للقطع والإجماع على ثبوت تكليفه بالإسلام وسائر أحكامه من الصلاة وغيرها ، الموقوفة على الطهارة ، والعلم بصحّتها منه - من جهة أنّه لولاها لزم التكليف بما لا يطاق ، وهو ممتنع عند العدليّة - يستلزم العلم بتحقّق الطهارة « 1 » . وعن الاستدلال بالصحيحتين الآخرتين بأنّ عدم استتابته لا يقتضي كفره ونجاسته على تقدير توبته ، فلعلّ عدم استتابته من جهة أنّ توبته لا يترتّب عليها ارتفاع الأحكام الثلاثة الثابتة عليه بالارتداد ، فلا أثر لتوبته بالإضافة إليها ، وعدم ارتفاع الأحكام الثلاثة أعمّ من الكفر « 2 » . هذا ، ولكن الظاهر أنّ الاقتران بالأحكام المذكورة لا ينافي إطلاق نفي التوبة أصلًا ، بل مقتضى المغايرة التي يدلّ عليها العطف أنّ نفي التوبة أمر ، والأحكام المذكورة أمر آخر ، بل المعطوف عليه من قبيل الموضوع للمعطوف ، والمراد أنّ توبته لا تنفع ، بل هو في حالها كافر ، وأنّ وجودها كعدمها ، فيترتّب عليه الأحكام المذكورة . كما أنّ الاقتران بالأحكام المذكورة لا يوجب أظهريّتها ؛ بحيث يتحقّق
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 118 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 200 .