شرح
عمله في إيمانه ، ولا يبطل منه شيء « 1 » .
الأمر الثاني : في أنّه يتبع الكافر في طهارته بالإسلام فضلاته المتّصلة به ؛ من بصاقه ، وعرقه ، وشعره ، ونخامته ، وغير ذلك ، فتتّصف بالطهارة أيضاً تبعاً ، إمّا لأنّ نجاستها كانت تبعاً لنجاسة بدنه ؛ لأنّه لم يدلّ دليل بالخصوص على نجاسة هذه الأشياء ، بل الحكم بها إنّما هو لأجل التبعيّة ، فإذا حكم بطهارة بدنه بسبب الإسلام زالت النجاسة التبعيّة لا محالة .
وإمّا لصدق إضافتها إلى المسلم ، كما في المحكي عن الجواهر « 2 » وغيره « 3 » .
وأورد على هذا الوجه بأنّ الإضافة إلى المسلم إنّما تجدي في الطهارة لو كان منشأ الإضافة التكوّن فيه ، وهو غير حاصل في الفرض « 4 » .
وإمّا لحديث الجبّ « 5 » الشامل بإطلاقه للنجاسة في هذه الأشياء أيضاً .
وأورد عليه بأنّه يختصّ بالآثار المستندة إلى السبب السابق على الإسلام ، وبقاء النجاسة ونحوها ليس مستنداً إلى ذلك ، بل إلى استعداد ذاته « 6 » .
وإمّا لعدم معهوديّة أمر من أسلم بتطهير بدنه من الأمور المذكورة ، مع عدم خلوّ بدنه عن شيء منها غالباً .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 459 ح 1597 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 125 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ب 30 ح 1 .
( 2 ) جواهر الكلام 6 : 467 - 468 .
( 3 ) كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 321 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 197 و 211 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 115 .
( 5 ) عوالي اللئالي 2 : 54 ح 145 ، وعنه مستدرك الوسائل 7 : 448 ، كتاب الصيام ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 15 ح 8625 .
( 6 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 115 - 116 .