تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
سابعها : الإسلام ؛ فإنّه مطهّر للكافر بجميع أقسامه ، حتّى الرجل المرتدّ عن فطرة إذا تاب ، فضلًا عن المرأة . ويتبع الكافر فضلاتُه المتّصلة به ؛ من شعره ، وظفره ، وبصاقه ، ونخامته ، وقيحه ، ونحو ذلك 1 .
شرح
1 - كون الإسلام مطهّراً للكافر إنّما هو لأنّه بالإسلام يتبدّل عنوان الكافر ويتغيّر موضوعه ، فلا يبقى وجه لبقاء النجاسة التي يكون موضوعها الكافر ، نظير الاستحالة المتقدّمة « 1 » الموجبة لتغيّر عنوان النجس ، وتبدّله إلى عنوان طاهر أو مشكوك الطهارة ، كما عرفت ، مع دعوى الإجماع عليه كما عن المنتهى والذكرى وغيرهما « 2 » ، بل عن المستند دعوى الضرورة « 3 » . فلا إشكال في أصل الحكم ، إنّما الكلام في أمرين : الأوّل : أنّه يستفاد من المتن أنّ المرتدّ الفطري إذا تاب تكون توبته مقبولة ظاهراً وباطناً ولو كان رجلًا ، ولأجله يحكم عليه بالطهارة ، وهو أحد الأقوال الثلاثة في المسألة ، الذي ذهب إليه جماعة من المحقّقين « 4 » . والقولان الآخران عبارة عن القول المشهور « 5 » ، الذي هو مقابل هذا القول ، وهو عدم قبول توبته وإسلامه أصلًا ؛ وأنّه مخلّد في النار كبقيّة الكفّار .
هامش
( 1 ) في ص 449 - 450 . ( 2 ) منتهى المطلب 3 : 225 ، ذكرى الشيعة 1 : 131 ، غنائم الأيّام 1 : 495 ، مصابيح الظلام 5 : 252 . ( 3 ) مستند الشيعة 1 : 341 ، وكذا في جواهر الكلام 6 : 460 ، وكشف الأسرار ورفع الأستار 3 : 574 . ( 4 ) قال بها ابن جنيد على ما حكاه عنه في مسالك الأفهام 15 : 24 والروضة البهيّة 1 : 350 ، ومصباح الفقيه 8 : 307 ، وكتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 4 : 376 ، والتنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 199 ، وقد قوّاه في عروة الوثقى 1 : 97 مسألة 382 . ( 5 ) مسالك الأفهام 13 : 15 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 2 : 946 ، الروضة البهيّة 1 : 350 ، ذخيرة المعاد : 383 س 7 ، مرآة العقول 11 : 185 ، الحدائق الناضرة 11 : 15 ، وادّعى في الخلاف 5 : 353 - 354 ، الإجماع على ذلك .