تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
نعم ، بناءً على ما ذكرنا « 1 » من جريان الاستحالة المطهّرة في المتنجّسات أيضاً ، يكون لازمه طهارة الخمر في هذا الفرض بعد انقلابها خلًاّ ؛ لانقلاب حقيقته النوعيّة العرفيّة ، والملاقاة كانت متحقّقةً في زمن الخمريّة ، فيصدق أنّ الخلّ لم يلاق نجساً ، ولا متنجّساً ، إلّاأنّ هذا المعنى لا يجدي في اتّصاف الإناء بالطهارة أيضاً بعد خروجه عن مورد الأخبار ، والاستحالة لا توجب تحقّق الطهارة بالإضافة إلى غير موردها أصلًا ، فعلى هذا التقدير لا دليل على الطهارة . كما أنّه على التقدير الآخر يكون كذلك بنحو أولى ؛ لعدم ثبوت الإطلاق للأخبار من هذه الجهة بوجه ، وغلبة عدم التحفّظ فيما إذا اخذت من الكافر لا توجب ثبوت الإطلاق ، فالأحوط - لو لم يكن أقوى - هو عدم الطهارة . في الشكّ في الاستحالة ذكر السيّد قدس سره في العروة أنّه مع الشكّ في الاستحالة لا يحكم بالطهارة « 2 » . والكلام في ذلك يقع في مقامين : الأوّل : الشكّ في الاستحالة في الأعيان النجسة ، والشبهة قد تكون موضوعيّة ، وقد تكون مفهوميّة : والأوّل : كما إذا وقع كلب في المملحة وشككنا بعد يوم في أنّه هل استحال ملحاً أم لا ؟ والثاني : كما إذا صارت العذرة فحماً ، وشككنا بذلك في استحالتها ؛ نظراً
هامش
( 1 ) في ص 452 - 455 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 92 .