شرح
إلى المشهور « 1 » .
ولكنّه قد يتأمّل في الطهارة في الثاني « 2 » ، بل في بعض الكتب النسبة إلى القيل « 3 » ، ولعلّ الوجه فيه : أنّ الأخبار المتقدّمة ناظرة إلى حصول الطهارة للخمر بعد انقلابها خلًاّ ، ولا دلالة لها على حصول الطهارة لذلك الجسم بعد بقائه وعدم تحقّق الانقلاب بالإضافة إليه .
وأجيب عنه تارة بأنّ مفاد هذه الأخبار حصول الطهارة الفعليّة للخمر المذكورة ، والطهارة الفعليّة لا تجتمع مع بقاء ذلك الجسم على النجاسة ؛ لأنّ تنجّسه يوجب تنجّس الخلّ ، ولا يمكن معه الحكم بطهارته ، فحصول الطهارة الفعليّة يدلّ بالدلالة الالتزامية على طهارة الجسم المطروح المعالج به الباقي أيضاً .
وأورد على هذا الجواب بأنّ الأدلّة لا تدلّ على الطهارة الفعليّة مطلقاً ، وإنّما تدلّ على الطهارة الفعليّة من حيث نجاسة الخمر ، فلا تصلح للدلالة على طهارة غيرها بالالتزام « 4 » .
ويدفع الإيراد بأنّ الأدلّة وإن لم تكن ناظرة إلى نجاسة غير الخمر ، لكن النجاسة في هذا الفرض على تقديرها إنّما هي ناشئة من قبل الخمر ؛ ضرورة
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 12 : 101 ، كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 2 : 622 ، مفاتيح الشرائع 1 : 80 ، مفتاح 92 ، غنائم الأيّام 1 : 493 ، وفي مجمع الفائدة والبرهان 11 : 294 هو الأشهر ، وفي رياض المسائل 12 : 242 وهو المشهور بين أصحابنا .
( 2 ) كشف اللّثام 1 : 466 - 467 ، كما حكى عنه في جواهر الكلام 6 : 448 .
( 3 ) مسالك الأفهام 12 : 102 ، مجمع الفائدة والبرهان 11 : 294 ، كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 2 : 622 ، وحكى عن اللوامع النراقي في جواهر الكلام 6 : 448 .
( 4 ) الجواب والرد كلاهما مذكوران في مستمسك العروة الوثقى 2 : 99 .