شرح
فتنوب النجاسة العرضيّة مناب النجاسة الذاتيّة الزائلة ، فتصير الاستحالة فيها غير نافعة من هذه الجهة ، مع أنّ المقصود نفعها منها أيضاً ، ولأجل هذين الأمرين افرد الانقلاب بالذِّكر ، وإلّا لم تكن حاجة إليه بعد كون الاستحالة مطهّرة .
وأمّا الثاني : فالدليل الوحيد - بعد عدم كون الانقلاب بالتفسير المذكور له موجباً لحصول الطهارة بوجه - هو الأخبار الواردة في طهارة الخمر مع انقلابها خلًاّ ، وهي على طوائف ثلاث :
الأولى : الأخبار الدالّة على طهارة الخلّ الذي انقلب من الخمر إليه ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كون ذلك بنفسه أو بعلاج :
مثل صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه قال : سألته عن الخمر يكون أوّله خمراً ، ثمّ يصير خلًاّ ؟ قال : إذا ذهب سكره فلا بأس ، هذا ما رواه في قرب الإسناد ، وفي محكي كتاب عليّ بن جعفر مثله ، إلّاأنّه زاد فيه : أيؤكل ؟ قال :
نعم « 1 » .
ورواية سفيان بن السمط ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : عليك بخلّ الخمر ، فاغتمس فيه ؛ فإنّه لا يبقى في جوفك دابّة إلّاقتلها « 2 » .
وغيرهما من الروايات الدالّة على ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 272 ح 1083 ، مسائل عليّ بن جعفر : 155 ح 215 ، وعنهما وسائل الشيعة 25 : 372 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 31 ح 9 و 10 .
( 2 ) الكافي 6 : 330 ح 11 ، المحاسن 2 : 285 ح 1928 ، وعنهما وسائل الشيعة 25 : 93 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ب 45 ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 25 : 93 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ب 1 و 2 ، وص 370 ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 31 .