شرح
والروض والإيضاح القول بالنجاسة « 1 » ، وعن بعض التوقّف « 2 » .
والظاهر أنّ الحكم فيهما هو الحكم في الفحم ؛ من عدم حصول التغيّر والتبدّل في الصورة النوعيّة بنظر العرف ، وأنّ طبخ الطين لا يوجب التغيّر فيه ، ولا يستلزم الخروج عن عنوان الأرض والتراب ، ولأجله لا مانع من السجود عليهما والتيمّم بهما وإن كان الاحتياط في خلافه .
وأمّا الجصّ والنورة ، فربما يقال « 3 » فيهما بالطهارة أيضاً ، ويستدلّ لها بصحيحة ابن محبوب المتقدّمة « 4 » الواردة في الجصّ ، ولكن عرفت « 5 » أنّ الوصول إلى معنى الرواية غير ممكن ، ولا مجال للاستدلال بها بعد عدم وضوح المراد منها .
والظاهر عدم تحقّق الاستحالة فيهما ؛ لأنّ التبدّل إليهما من قبيل التبدّل في الأوصاف والخصوصيات ، والمطبوخيّة لا تستلزم الخروج عن العنوان الأوّلي والصورة النوعيّة السابقة ، فالحكم فيهما أيضاً هي النجاسة .
ومنها : الحيوان الذي يكون من نجس أو متنجّس ، كدود الميتة والعذرة ؛ فإنّ تحقّق الاستحالة الراجعة إلى تبدّل الصورة النوعيّة عرفاً فيه واضح ؛ ضرورة مغايرة الدود الذي هو حيوان حيّ للميتة والعذرة ، فلا يبقى فيه حكم
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 130 ، الروضة البهيّة 1 : 67 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 453 ، إيضاح الفوائد 1 : 32 ، وقوّى النجاسة في جواهر الكلام 6 : 429 .
( 2 ) المعتبر 1 : 452 ، منتهى المطلب 3 : 288 ، ذكرى الشيعة 1 : 130 ، الدروس الشرعيّة 1 : 125 درس 20 ، مدارك الأحكام 2 : 369 .
( 3 ) كشف اللّثام 1 : 462 .
( 4 ) في ص 455 .
( 5 ) في ص 457 .