شرح
فنفي الظهور عن هذا التعبير هدم لذلك - : أنّ إنكار الظهور في نفسه لا مجال له بعد وضوح اختلاف التعبيرين ، وظهور كلمة « على » في السجدة ، واستعمالها في غير هذا المعنى في مورد مثلًا لا يقدح في الظهور ولزوم الحمل عليه مع عدم قيام القرينة على الخلاف .
مضافاً إلى احتمال أن يكون استعمالها في مثل مورد الرواية بلحاظ وقوع الصلاة على المحمل ؛ وكون الشاذ كونة فيه .
ويؤيّده الاستعمال أيضاً في الروايات الواردة في الصلاة على المحمل ؛ بلحاظ شرطيّة القبلة وكيفيّة رعايتها « 1 » .
فالإنصاف : أنّه لا مجال لإنكار دلالة الروايتين على المقام .
ويدلّ عليه أيضاً رواية أبي بكر الحضرمي المتقدّمة « 2 » ؛ فإنّ القدر المتيقّن في الخروج عن عمومها أو إطلاقها ما عدا الحصر والبواري من المنقولات ؛ لما عرفت « 3 » من عدم ثبوت الإجماع فيها ، بل تحقّق الشهرة على الخلاف .
إلّا أن يناقش في الاستدلال بها بما ذكرنا من قرب احتمال أن يكون المراد منها ما من شأنه أن تشرق عليه الشمس ؛ لثباته ، مقابل ما من شأنه أن يوضع فيها تارة ، وينحّى عنها أخرى .
ولكن هذا الاحتمال إذا بلغ مرتبة مانعة عن الظهور - نظراً إلى إيجابه الانصراف - يمكن الاعتناء به ، وفي غير هذه الصورة لا يقدح في العمل بالظهور بوجه ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 325 - 336 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 14 - 16 .
( 2 ) في ص 429 .
( 3 ) في ص 431 .