تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
في رواية حفص - بعد فرض الوط على العَذِرة بالخفّ - بقوله : « ومسحته حتّى لم أر فيه شيئاً » ، فالمستفاد من المجموع مدخليّة المشيء أو المسح في مطهّرية الأرض . إلّا أن يقال : إنّ جعل ذهاب الأثر غاية للمسح في رواية زرارة ، وكذا جعل عدم رؤية شيء من العَذرة غايةً للمسح في رواية حفص ، يشعر بل يدلّ على أنّه لا مدخليّة لنفس عنوان المسح ، بل الغرض منه ذهاب الأثر ، فإذا فرض زواله قبل ذلك فتكفي المماسّة المجرّدة ، من دون مسح . ومن ذلك يظهر أنّ السؤال في رواية الحلبي بقوله عليه السلام : « أليس تمشي بعد ذلك . . . » لعلّه كان من جهة مدخليّة المشي في زوال النداوة البوليّة الملصقة بالرجل ، لا مدخليّته في المطهّرية مطلقاً ولو زالت النداوة قبل المشي ، ولكن مع ذلك لا تحصل الطمأنينة للنفس بعدم مدخليّة شيء من العنوانين بعد كون الظاهر ثبوت المدخليّة ، فالأحوط مراعاة أحد الأمرين ، كما أفاده في المتن . الثاني : كون النجاسة حاصلة من المشي على الأرض النجسة ، وقد احتاط في المتن أيضاً اعتبار هذا الأمر . والوجه فيه - مضافاً إلى أنّ مورد الروايات الواردة في الباب ، الدالّة على مطهّرية الأرض هي النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض ، كالعذرة الموجودة فيها الموطوئة ، والطريق المتنجّس بالبول الذي يمرّ عليه ، ولا دليل على التعميم - : ما ورد في جملة من الروايات من التعليل بقوله عليه السلام : « إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً » « 1 » ، بناءً على ما رجّحناه في تفسيره من أنّ المراد من البعض الثاني هي النجاسة الحاصلة من الأرض التي هي أثرها ولها إضافة
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 404 - 408 .