تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
خمسة عشر ذراعاً أو نحو ذلك « 1 » . وهي مطلقة من جهة عدم الاستفصال بين وطء الموضع برجله الحافية ، وبين وطئه متنعّلًا ، وهو دليل العموم . ويأتي البحث في اشتراط خمسة عشر ذراعاً المذكور في الجواب إن شاء اللَّه تعالى « 2 » . وقد ظهر لك ممّا ذكرنا أنّه يدلّ على عدم الاختصاص بالرجل ، التعليل الوارد في الروايات الثلاثة ؛ بناءً على تفسيره بما عرفت ، وكذا صحيحة الأحول المذكور آنفاً ، وإعراض المشهور عن ذيلها - المتضمّن لاعتبار خمسة عشر ذراعاً - لا يقدح في حجّيتها بالإضافة إلى إطلاق صدرها ؛ لإمكان التفكيك بينهما في الحجّية « 3 » . هذا على تقدير عدم صحّة الحمل على الاستحباب ، أو على كون المشي بالمقدار المذكور محقّقاً لزوال العين خارجاً ، كما يؤيّده كلمة « أو نحو ذلك » فتدبّر . وعلى أيّ ، فالرواية بالإضافة إلى إطلاق الصدر قابلة للتمسّك بها . وكذا يدلّ على عدم الاختصاص الرواية الواردة في الخفّ ؛ نظراً إلى أنّه لا مجال لاحتمال اختصاص الحكم بالخفّ ؛ بحيث لا يشمل الرجل أيضاً ، فيكشف ذلك عن عموميّة الحكم ، وعدم كون ذكر الرِجل في أكثر الروايات المتقدّمة لأجل اختصاص الحكم بها ، فكما أنّ الحكم يتحقّق في مورد الرجل ، كذلك يتحقّق في كلّ ما يوقى به القدم ، كما في المتن . نعم ، لا تبعد دعوى الاختصاص بما يتعارف استعماله لوقاية الرجل ، فمثل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 38 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 457 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 32 ح 1 . ( 2 ) في ص 415 . ( 3 ) كما في مستمسك العروة الوثقى 2 : 64 ، والتنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 104 .