شرح
لا بأس « 1 » .
وهذه الرواية واردة في الخفّ ، ودعوى : أنّ نفي البأس عن الصلاة فيه لعلّه كان مستنداً إلى أنّ الخفّ ممّا لا تتمّ الصلاة فيه وحده ، ونجاسته معفواً عنها ، كما في غيره ممّا لا تتمّ « 2 » ، مدفوعة بظهور الرواية في حصول الطهارة للخفّ بالمسح بنحو تزول العذرة .
وبعبارة أخرى : ظاهرها مدخليّة العمل المذكور في السؤال في نفي البأس المذكور في الجواب ، وهو لا يجتمع إلّامع حصول الطهارة ، ولو كان منشأ نفي البأس هو كونه ممّا لا تتمّ ، لما كان العمل المذكور في السؤال له مدخليّة فيه أصلًا ؛ لعدم الفرق في العفو عمّا لا تتمّ بين صورة زوال العين بالمسح على الأرض ، وعدمها أصلًا ، فالمناقشة من هذه الجهة غير تامّة . نعم ، الرواية ضعيفة ؛ لجهالة حفص المذكور .
ومنها : ما في حديث زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : جرت السنّة في الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان « 3 » ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما « 4 » .
وهذه متعرّضة للرجل أيضاً .
ومنها : صحيحة الأحول ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ، ثمّ يطأ بعده مكاناً نظيفاً ، قال : لا بأس إذا كان
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 274 ح 808 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 458 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 32 ح 6 .
( 2 ) تقدّم عن الخلاف في ص 403 .
( 3 ) العِجَان : ما بين الخُصية والفقحَة ( الصحاح ) 2 : 1582 ، والفقحةُ ، حلقة الدُبُر ( الصحاح ) 1 : 347 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 46 ح 129 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 348 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 30 ح 3 ، وج 3 : 459 ، أبواب النجاسات ب 32 ح 10 .