شرح
من الموضع المتنجّس من الأرض إلى الموضع الآخر منها ؛ بوضع القدم ورفعها حتّى لا يبقى على الأرض شيء من النجاسة « 1 » .
وعن الوحيد البهبهاني تفسيره بأنّ بعض الأرض - أي الطاهرة منها - يطهّر بعض المتنجّسات كالنعل ؛ لأنّ « بعضاً » في الرواية نكرة « 2 » .
وعن غير واحد تفسيره بأنّ الأرض يطهّر بعضها ما ينجس من ملاقاة بعض آخر منها ؛ لأنّ نجاسة القدم أو الخفّ أو غيرهما إنّما حصلت من الأرض ، كما أشير إليه في بعض الروايات بقوله : إنّ طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فصحّ أن يقال : إنّ الأرض الطاهرة تطهّر الأرض النجسة ؛ بمعنى أنّها تطهّر الأثر المترشّح من الأرض القذرة ؛ وهو النجاسة « 3 » .
وأورد على الأوّل - مضافاً إلى أنّ لازمه حمل التعليل على ما ليس بيانه وظيفة للشارع ؛ لما عرفت من كونه بناءً على هذا ناظراً إلى أمر عاديّ ، وهو خلاف ظاهر الرواية - بأنّه مخالف لمورد التعليل في الروايات ؛ لأنّ مورده هي رطوبة البول ونداوته ، أو الماء المنفصل من الخنزير على الأرض ، ومن المعلوم أنّ زوال الرطوبة عن الرِجل لا يتوقّف على المشي على الأرض ، ولم يكن مورد السؤال صورة وجودهما العيني ، بل صورة أثرهما الحكمي ، فتفسير التعليل بذلك لا يجتمع مع مورده أصلًا « 4 » .
ويرد على الثاني : وضوح كونه مخالفاً للظاهر ؛ فإنّ الظاهر ارتباط
هامش
( 1 ) الوافي 6 : 225 .
( 2 ) مصابيح الظلام 5 : 201 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 64 ، مصباح الفقيه 8 : 324 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 102 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 64 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 103 .