شرح
في المقامات الآتية ، فالحكم في هذا المقام واضح لا ريب فيه .
المقام الثاني : في الأمور التي يتحقّق لها الطهارة بسبب الأرض ، وقد اختلف ظاهر العبارات في بيان هذه الأمور ، ولكن الظاهر أنّه لا اختلاف واقعاً ، بل ذكر بعض الأمور دون بعض قد جرى مجرى التمثيل ، ويؤيّده ما عن جامع المقاصد من دعوى الإجماع على باطن الخفّ ، وأسفل القدم والنعل ، مع إضافة كلّ ما يتنعّل به عادة ، كالقبقاب ونحوه « 1 » .
ولكن مع ذلك لابدّ في التوسعة والتضييق من ملاحظة النصوص الواردة في المقام ، فنقول :
منها : صحيحة زرارة بن أعين قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل وطأ على عَذِرة فساخت رجله فيها ، أينقض ذلك وضوءه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟
فقال : لا يغسلها إلّاأن يقذّرها ، ولكنّه يمسحها حتّى يذهب أثرها ويصلّي « 2 » .
وظاهرها إرادة الرجل الظاهرة في نفس البشرة ، كما أنّ ظاهر قوله عليه السلام :
« يمسحها » هو الاختصاص بأسفل الرجل الزائل أثره بالمسح ؛ لعدم معهوديّة المسح في أعلاه الذي هو ظاهره ، وعدم التعرّض في الجواب لانتقاض الوضوء بسببه ، يكشف عن عدم الانتقاض .
وبالجملة : فالرواية تامّة سنداً ودلالة ، ولكن موردها باطن الرجل .
ومنها : صحيحة المعلّى بن خنيس ، أو حسنته قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق ، فيسيل منه الماء ، أمرّ عليه حافياً ؟
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 179 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 275 ح 809 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 274 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 10 ح 1 ، وج 3 : 458 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 32 ح 7 .