ثانيها : الأرض ؛ فإنّها تطهّر ما يماسّها من القدم بالمشي عليها ، أو بالمسح بها ؛ بنحو يزول معه عين النجاسة إن كانت ، وكذا ما يوقى به القدم كالنعل ، ولو فرض زوالها قبل ذلك كفى في التطهير حينئذٍ المماسّة على إشكال ، والأحوط أقلّ مسمّى المسح أو المشي حينئذٍ ، كما أنّ الأحوط قصر الحكم بالطهارة على ما إذا حصلت النجاسة من المشي على الأرض النجسة . مطهّرية الأرض
ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر ، أصليّاً كان ، أو مفروشاً عليها .
ويلحق بها المفروشة بالآجر والجصّ على الأقوى ، بخلاف المطليّة بالقير والمفروشة بالخشب ، ويعتبر جفاف الأرض وطهارتها على الأقوى 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في مطهّرية الأرض في مقامات ، وقبل التعرّض لها نقول :
إنّه وقع التعبير بالتراب مكان الأرض في محكي المقنعة « 1 » والتحرير ، وفي الشرائع « 2 » تبعاً للنبويّين الآتيين « 3 » خلافاً لما وقع التعبير به في أكثر الفتاوى « 4 » ، ومعقد الإجماع المحكيّ عن غير واحد ؛ وهو الأرض « 5 » ، والظاهر أنّ الغرض
هامش
( 1 ) المقنعة : 72 ، تحرير الأحكام 1 : 163 ، الرقم 529 ، وكذا في الوسيلة : 79 ، وإشارة السبق : 80 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 16 س 4 ، الطبعة الحجريّة ، وكذا نسخ مسالك الأحكام ، وأمّا الطبعات الجديدة من الشرائع ، ففيها : « الأرض » بدل « التراب » ، وكذا في المختصر النافع : 66 .
( 3 ) لم نعثر إلّاعلى ما يأتي في ص 413 قوله صلى الله عليه وآله : « إذا وطئ أحدكم . . . » .
( 4 ) المختصر النافع : 66 ، المعتبر 1 : 447 ، الجامع للشرائع : 24 ، المهذّب البارع 1 : 259 ، قواعد الأحكام 1 : 194 ، البيان : 92 ، ذكرى الشيعة 1 : 129 ، اللمعة الدمشقية : 3 ، الروضة البهيّة 1 : 65 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 454 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 179 ، مدارك الأحكام 2 : 372 ، جواهر الكلام 6 : 475 ، مصباح الفقيه 8 : 319 ، مستمسك العروة الوثقى 2 : 62 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 98 ، وحكاه عن الدلائل في مفتاح الكرامة 2 : 214 ، وفي معالم الدين وملاذ المجتهدين ، قسم الفقه 2 : 752 ، وكتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 298 بلا خلاف .