شرح
غير معتبرة في مفهوم الغسل ، والانصراف أيضاً غير ظاهر ، والعطف ب « الفاء » في التحريك عقيب الصبّ ، لا دلالة له على الاتّصال ، وإلّا فاللّازم تخصيص الاحتياط به ؛ لأنّ عطف الإفراغ إنّما وقع بكلمة « ثمّ » ، فالاحتياط على هذا التقدير استحبابيّ ، لا وجوبيّ .
وأمّا تطهير الأواني الكبار المثبتة والحياض ، فقد ذكروا أنّه يمكن بوجوه :
أحدها : أن تملأ ماءً ، ثمّ تفرغ ثلاث مرّات .
ثانيها : أن يجعل فيها الماء ، ثمّ يدار إلى أطرافها بإعانة اليد أو غيرها ، ثمّ يخرج منها ماء الغسالة ثلاث مرّات .
ثالثها : أن يدار الماء إلى أطرافها مبتدءً بالأسفل إلى الأعلى ، ثمّ يخرج الغسالة المجتمعة ثلاث مرّات .
رابعها : أن يدار كذلك ، لكن من أعلاها إلى الأسفل ، ثمّ يخرج ثلاث مرّات .
ولا يشكل بأنّ الابتداء من الأعلى يوجب اجتماع الغسالة في أسفلها قبل أن يغسل ، ومع اجتماعها لا يمكن إدارة الماء في أسفلها ، وذلك لأنّ المجموع يعدّ غسلًا واحداً ، فالماء الذي ينزل من الأعلى يغسل كلّ ما جرى عليه إلى الأسفل ، وبعد الاجتماع يعدّ المجموع غسالة « 1 » ، والدليل على كفاية جميع الوجوه المذكورة موثّقة عمّار المتقدّمة ، بعد عدم كون التحريك الوارد فيها له موضوعيّة وخصوصيّة ؛ لما عرفت من أنّ المتفاهم العرفي منه هو وصول الماء إلى جميع أجزاء الإناء ، وهو يتحقّق بكلّ واحد من الوجوه الأربعة .
ولا مجال للمناقشة في عدم كون الحياض من الأواني « 2 » ، فلا تشملها الموثّقة ؛
هامش
( 1 ) كما في العروة الوثقى 1 : 85 مسألة 343 .
( 2 ) كما نسبه إلى ظاهر الأصحاب في جواهر الكلام 6 : 588 .