تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
وجهاً له أحد أمور ثلاثة : الأوّل : إطلاق موثّقة عمّار « 1 » التي هي العمدة في الباب ، الدالّة على الطهارة بالغسل ثلاث مرّات ، من دون اعتبار تطهير الآلة في حصول الطهارة المذكورة . ويرد عليه - مضافاً إلى ما أورده عليه في الجواهر من أنّ الموثّقة غير مسوقة لبيان ذلك « 2 » ، وإنّما وردت لبيان أنّ الإناء النجس تحصل طهارته بغسله ثلاث مرّات - : أنّ موردها الإناء الذي لا يحتاج التفريغ فيه إلى الآلة ؛ لما عرفت « 3 » من أنّ موردها الأواني التي يمكن تحريك الماء فيها بتحريكها ، غاية الأمر استفادة حكم سائر الأواني منها بإلغاء الخصوصيّة . وعليه : فلا محلّ للإطلاق فيها بالنسبة إلى هذه الأواني ، فتدبّر . الثاني : أنّ الغسالة لا تكون متنجّسة لما غسل بها . وأجيب عنه بأنّ الغسالة وإن لم تكن موجبة للتنجّس المغسول بها مطلقاً ؛ سواء قلنا بطهارتها ، أو بنجاستها ؛ لأنّ الإيجاب المذكور يستلزم تعذّر تطهير المتنجّسات مطلقاً ، فاللّازم - بناءً على نجاستها - تخصيص ما دلّ على منجّسيّة المتنجّسات بالنسبة إلى الغسالة ، إلّاأنّ ذلك إنّما هو حال الغسل بالماء وإجرائه على المغسول . وأمّا بعد الغسل والإخراج ، فلا فرق بينها وبين غيرها . وعليه : فاللّازم تطهير آلة إخراج الغسالة « 4 » . الثالث : أنّ مقتضى الارتكاز العرفي في كيفيّة التطهير عدم تطهير الآلة
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 308 و 363 و 388 - 389 . ( 2 ) جواهر الكلام 6 : 586 . ( 3 ) في ص 389 - 390 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 91 - 92 .