شرح
وثانيتهما : موثّقته الأخرى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الدنّ يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خلّ ، أو ماء كامخ ، أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال :
تغسله ثلاث مرّات ، وسئل أيجزئه أن يصبّ فيه الماء ؟ قال : لا يجزئه حتّى يدلكه بيده ، ويغسله ثلاث مرّات « 1 » .
ومقتضى الجمع هو حمل الأولى على الاستحباب ، ويؤيّده اشتمالها على الكلب الذي لا يجب فيه السبع كما عرفت « 2 » ، ويؤيّده أيضاً موثّقته الثالثة المتقدّمة « 3 » ، الواردة في مطلق الإناء القذر ، الدالّة على وجوب الغسل ثلاث مرّات .
الخامس : الآنية التي باشرها الكلب من دون ولوغ ، ويستحبّ فيه الغسل سبع مرّات ؛ لموثّقة عمّار المتقدّمة آنفاً ، المشتملة على تشبيه الكلب بشرب النبيذ ، المحمولة على الاستحباب ، جمعاً بينها ، وبين الموثّقتين الأخريين له .
والواجب فيه هو الغسل ثلاثاً كما في سائر النجاسات .
السادس : سائر النجاسات ، والحكم فيه من جهة التطهير بالماء القليل هو لزوم الغسل ثلاثاً ؛ لدلالة موثّقة عمّار المتقدّمة « 4 » ، الواردة في مطلق القذر ، الدالّة على لزوم الغسل ثلاث مرّات .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 313 .
( 2 ) في ص 365 .
( 3 ) ( ، 4 ) في ص 308 و 363 .
( 4 )