شرح
اللعاب غير ظاهر « 1 » .
مدفوعة بأنّ إلحاق المائعات به إنّما هو لصدق عنوان الفضل فيها أيضاً ، وهو غير متحقّق في اللعاب ، وقد عرفت « 2 » عدم معلوميّة المناط في مثل هذه الأحكام ، ولا يجوز التعدّي عمّا هو الموضوع في النصّ الدالّ « 3 » على الحكم .
نعم ، في الشرب بلا ولوغ - كما إذا كان مقطوع اللسان ، أو ممنوعاً من تحريك لسانه - لا تبعد دعوى جريان الحكم ؛ لصدق عنوان الفضل بل الولوغ بناءً على كونه مطلق الشرب ، كما عرفته « 4 » عن المصباح .
وأمّا مطلق المباشرة ولو بغير اللسان من سائر الأعضاء ، فقد استقرب العلّامة في محكيّ النهاية لحوقه بالولوغ ، مستدلًاّ بأنّ فمه أنظف من غيره ، ولهذا كانت نكهته أطيب من غيره من الحيوانات ؛ لكثرة لهثه « 5 » ، ولكنّه في المنتهى نقل عن الصدوقين التسوية بين الوقوع والولوغ « 6 » ، ثمّ أجاب بأنّه تكليف غير معقول المعنى ، فيقف على النصّ ، وهو إنّما دلّ على الولوغ « 7 » ، والظاهر أنّ مستند الصدوقين 0 ما ورد في الفقه الرضوي المتقدّم « 8 » نقله من قوله : « إن وقع الكلب في الماء أو شرب منه . . . » .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 27 .
( 2 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) وهي صحيحة أبي العباس البقباق ، التي تقدّمت في ص 309 و 362 .
( 4 ) في ص 375 .
( 5 ) نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 294 .
( 6 ) الفقيه 1 : 8 ذ ح 10 ، المقنع : 37 ، وحكى عن ابن بابويه في المعتبر 1 : 459 .
( 7 ) منتهى المطلب 3 : 339 - 340 .
( 8 ) في ص 367 .