تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
مسألة 1 : لو كانت الآنية المتنجّسة بالولوغ ممّا يتعذّر تعفيرها بالتراب بالنحو المتعارف ؛ لضيق رأسه ، أو غير ذلك ، فلا يسقط التعفير بما يمكن ، ولو بوضع خرقة على رأس عود وإدخالها فيها ، وتحريكها تحريكاً عنيفاً ليحصل الغسل بالتراب والتعفير . وفي حصوله بإدخال التراب فيها وتحريكها تحريكاً عنيفاً تأمّل . ولو شكّ في حصوله يحكم ببقاء النجاسة ، كما لو فرض التعذّر أصلًا بقيت على النجاسة . ولا يسقط التعفير بالغسل بالماء الكثير والجاري والمطر ، ولا يترك الاحتياط بالتعدّد أيضاً في غير المطر ، وأمّا فيه : فلا يحتاج إليه 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع : الأوّل : إذا كانت الآنية المتنجّسة بالولوغ ممّا يتعذّر تعفيرها بالنحو المتعارف ؛ لضيق رأسها ، أو غيره ، فبناءً على ما اخترناه من أنّ اللّازم في المرّة الأولى هو المزج بالماء ؛ وأنّه معنى قوله عليه السلام في الصحيحة : « اغسله بالتراب . . . » « 1 » ، فاللّازم إيصال الماء الممتزج بالتراب إلى جميع أطراف الإناء ، وهو ممكن غالباً ، ولا يحتاج إلى وضع مثل الخرقة على رأس العود ونحوه كما في المتن . وأمّا بناءً على كون اللّازم هو المسح « 2 » ؛ لدلالة النصّ عليه ، أو إجماله ولزوم الاحتياط ، فاللّازم إيجاد المسح بالكيفيّة المذكورة في المتن ، ولا يتحقّق بمجرّد إدخال التراب في الآنية ولو مع التحريك العنيف ، ومع الشكّ يكون مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة . نعم ، لو كان المراد من المسح هو مجرّد وُصول التراب إلى الآنية ، يكفي ذلك ،
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 309 و 362 . ( 2 ) كما مرَّ في ص 373 - 375 .