تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
التراب يقتضي عدم الاكتفاء بمثل ذلك ، بل لابدّ من أن لا يخرج التراب بالمزج عن صدق اسمه ، ولا يلازم ذلك خروج الغسل عن حقيقته . وهذا بخلاف تغسيل الأموات ؛ فإنّ اللّازم هناك الماء الذي كان له إضافة إلى السدر والكافور ، ويكفي في تحقّق الإضافة الاشتمال على أجزائهما ، فالتعبير في المقامين لا يكون على نحو واحد . وبالجملة : فالجمع بين الحقيقتين في المقام - على ما هو المتفاهم عند العرف - هو المزج بالكيفيّة المذكورة . وأمّا الاحتياط المذكور في المتن ، فمنشؤه إجمال الصحيحة ، وعدم وضوح المراد من الغسل المذكور فيها ، وقد حكي لزومه عن الوحيد والرياض « 1 » . ولكن بملاحظة ما ذكرنا ظهر أنّه لا إجمال في الرواية « 2 » ؛ وأنّ المراد هو امتزاج الماء بالتراب على نحو لا يخرج بالمزج عن صدق اسم التراب ، واللَّه أعلم ، والاحتياط حسن على كلّ حال . المقام الثاني : في موضوع الحكم ، وقد ادّعى في الجواهر أنّ المشهور « 3 » شهرة كادت تبلغ الإجماع قصر الحكم على الولوغ ؛ وهو الشرب ، كما عن المصباح « 4 » ، أو بزيادة طرف لسانه كما عن الصحاح « 5 » ، أو هو ذلك ، أو إدخال لسانه في الإناء وتحريكه ، كما في القاموس « 6 » ، « 7 » .
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام 5 : 84 ، مفتاح 83 ، رياض المسائل 2 : 432 . ( 2 ) أي صحيحة أبي العبّاس البقباق المتقدّمة في ص 309 و 362 . ( 3 ) ذكري الشيعة 1 : 126 ، معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 669 ، مصابيح الظلام 5 : 87 . ( 4 ) المصباح المنير : 672 . ( 5 ) الصحاح 2 : 1018 . ( 6 ) القاموس المحيط 3 : 154 . ( 7 ) جواهر الكلام 6 : 555 - 556 .