شرح
وقد ظهر لك خلوّ الروايات عن هذا التعبير « 1 » ، إلّاالنبويّان المتقدّمان « 2 » الضعيفان ، وإنّما الوارد في الصحيحة « 3 » التي هي العمدة في الباب عنوان « الفضل » ، وظاهره الباقي من الطعام والشراب .
نعم ، الحكم بعدم جواز التوضؤ بفضله يختصّ بالماء الباقي من الشراب ، لكن قد عرفت « 4 » عدم الفرق بين الماء وغيره من المائعات ، بل في الجواهر ينبغي القطع به « 5 » .
وأمّا اللطع ، فالظاهر عدم صدق عنوان الفضل عليه ، كوضوح عدم صدق عنوان الولوغ .
ويظهر منهم « 6 » أنّ اللطع يكون عندهم بمعنى الولوغ ؛ قال في محكيّ المعالم : « والمشهور بين الأصحاب قصر الحكم على الولوغ وما في معناه ؛ وهو اللطع . . . » « 7 » ، لكن عن الأردبيلي « 8 » منع التعدية إلى اللطع أيضاً .
ودعوى : أنّ اللطع لا يفقد شيئاً ممّا يتضمّنه الولوغ من الأمور المناسبة
هامش
( 1 ) أي « الولوغ » .
( 2 ) في ص 366 .
( 3 ) أي صحيحة أبي العباس البقباق ، المتقدّمة في ص 309 و 362 .
( 4 ) في ص 367 - 368 .
( 5 ) جواهر الكلام 6 : 557 .
( 6 ) كالكركي في جامع المقاصد 1 : 190 ، والسيد العاملي في مدارك الأحكام 2 : 390 ، والسبزواري في كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 72 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 5 : 475 ، والوحيد في مصابيح الظلام 5 : 82 مفتاح 83 ، والشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 366 ، والسيد اليزدي في العروة الوثقى 1 : 78 مسألة 312 .
( 7 ) معالم الدين وملاذ المجتهدين ، قسم الفقه 2 : 669 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 367 .