تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
عدم ثبوت الارتكاز بالإضافة إلى الباطن ، ولم يعلم اندراجه في معقد الإجماع ، مع أنّه دليل لبّي ، خصوصاً مع فتوى المجمعين بجواز اتّخاذ الكنيف مسجداً بعد طمّه « 1 » ، بل بعد طرح التراب بمقدار يقطع ريحه ؛ من غير إشعار في كلامهم بكونه حكماً خاصّاً تعبّدياً مستثنى ممّا أجمعوا عليه من وجوب إزالة النجاسة عن المساجد . وأمّا صحيحة علي بن جعفر « 2 » ، فهي على تقدير الدلالة واردة في نجاسة ظاهر المسجد أو جداره ؛ لأنّ المفروض فيها إصابة بول الدابّة إليهما على خلاف العادة . وأمّا هذه الروايات ، فموردها نجاسة الباطن ، ومفادها عدم لزوم التطهير على هذا الفرض ، فكيف يمكن تعميم الحكم بالإضافة إلى البواطن أيضاً . ولكن الإنصاف : أنّ الفتوى بعدم وجوب إزالة النجاسة عن باطن المسجد مشكلة ؛ لأنّه - مضافاً إلى أنّ المرتكز عند المتشرّعة منافاة المسجديّة مع النجاسة ، ومن الواضح : أنّ باطن المسجد لا يكون خارجاً عن عنوان المسجديّة بمجرّد كونه متّصفاً بأنّه باطن - يكون المستفاد من روايات اتّخاذ الكنيف مسجداً الحاجة إلى التطهير ، غاية الأمر كون طمّه بالتراب مطهّراً له بالطهارة المعتبرة في المسجديّة . وعليه : فلا يمكن استفادة جواز تنجيس الباطن منها ، خصوصاً مع أنّه لا يرى فرق بين الباطن ، وبين سقف المسجد مثلًا . نعم ، لو تنجّس الباطن لا يحتاج تطهيره إلى الماء ، بل يكفي إلقاء التراب عليه . وأمّا جواز التنجيس ،
هامش
( 1 ) النهاية : 111 ، قواعد الأحكام 1 : 262 ، جامع المقاصد 2 : 157 - 158 ، كشف اللّثام 3 : 340 . ( 2 ) تقدّمت في ص 29 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 35 | الشيخ فاضل اللنكراني