تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
والدار أيضاً ؛ فإنّ إصابة البول إليهما لا ظهور فيها في إصابة أرضهما ، فمن الممكن أن يصيب البول إلى حائطهما - : أنّ ذكر الحائط بلحاظ تماسّ المصلّيمعه في حال الجلوس أو القيام ، فتدبّر . وكيف كان ، فهذه الصحيحة لا يمكن الاستدلال بها على وجوب إزالة النجاسة وارتكازه ومفروغيّته بوجه أصلًا . ومنها : موثّقة محمّد الحلبيّ قال : نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر ، فدخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام فقال : أين نزلتم ؟ فقلت : نزلنا في دار فلان ، فقال : إنّ بينكم وبين المسجد زقاقاً قذراً ، أو قلنا له : إنّ بيننا وبين المسجد زقاقاً قذراً ، فقال : لا بأس ؛ الأرض تطهّر بعضها بعضاً ، قلت : والسرقين الرطب أطأ عليه ؟ فقال : لا يضرّك مثله « 1 » . وعن الحلبي بطريقٍ آخر ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : إنّ طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربما مررتُ فيه وليس عليّ حذاء ، فيلصق برجلي من نداوته ، فقال : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس ، إنّ الأرض تطهِّر بعضها بعضاً ، قلت : فأطأ على الروث الرطب ؟ قال : لا بأس ، أنا واللَّه ربما وطئت عليه ثمّ اصلّي ولا أغسله « 2 » . ويرد على الاستشهاد بها : أنّ الظاهر من السؤال والجواب كون النظر إلى نجاسة رجل المصلّي وبدنه المانعة عن الصلاة ، لا إلى تنجيس المسجد وتحريمه ، ويشهد لهذا الظهور قوله عليه السلام : « أنا واللَّه ربما وطئت عليه ثمّ اصلّي . . . » ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 38 ح 3 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 458 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 32 ح 4 . ( 2 ) مستطرفات السرائر : 27 ح 8 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 459 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 32 ح 9 .