تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
نعم ، يبقى الكلام في المتنجّس بالبول مع الواسطة ، وأنّه هل يعتبر فيه التعدّد كالمتنجّس من دون واسطة ، أو يكتفى فيه بالمرّة ؟ ربما يقال : بالثاني ؛ نظراً إلى رواية العيص بن القاسم قال : سألته عن رجل أصابه قطرة من طشت فيه وضوء ؟ فقال : إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه « 1 » . فإنّ مقتضى إطلاقها الاكتفاء بالغسلة الواحدة في المتنجّس بالماء المتنجّس بالبول أو بغيره من النجاسات والأقذار . ولكنّه ربما يناقش في الاستدلال بالرواية تارة : من جهة الإضمار ، وأخرى : من جهة الإرسال « 2 » . ولكن يدفعها : أنّ جلالة شأن العيص وعلوّ مقامه ، مانع عن احتمال رجوعه في أخذ الحكم الشرعيّ إلى غير الإمام عليه السلام ؛ وحيث إنّ الشهيد في الذكرى والمحقّق في المعتبر رويا الرواية عن العيص من دون واسطة ، فيدلّ ذلك على أنّهما وجداها في كتاب قطعيّ الانتساب إليه ، ومن الواضح : اعتبار نقلهما بعد علوّ مقامهما ووضوح عدالتهما ووثاقتهما ، فالإشكال من جهة الإرسال ممّا ليس له مجال أيضاً . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا جواز الاكتفاء بالمرّة في تطهير عموم النجاسات والمتنجّسات ما عدا المتنجّس بالبول من دون واسطة ، هذا في غير الإناء . وأمّا الإناء ، فسيأتي حكمه « 3 » .
هامش
( 1 ) ذكري الشيعة 1 : 84 ، المعتبر 1 : 90 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 215 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ب 9 ح 14 . ( 2 ) كما في الحدائق الناضرة 1 : 478 - 479 ، ومصباح القفيه 1 : 307 ، ومستمسك العروة الوثقى 1 : 231 ، والتنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 39 ، وقال في المعتبر 1 : 90 : « فيه ضعف » . ( 3 ) في ص 361 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 349 | الشيخ فاضل اللنكراني