شرح
بالاقتضاء « 1 » .
ويدفعه : أنّه يتمّ لو كان التعليل لوجوب التعدّد ، مع أنّ الظاهر كونه تعليلًا لكفاية الصبّ في مقابل الغسل ، فلا ارتباط له بالمقام .
ومنها : الاستصحاب « 2 » ؛ فإنّه مع الاكتفاء بالمرّة يشكّ في زوال النجاسة المتحقّقة ، ومقتضى الاستصحاب بقاؤها إلى أن يحصل التعدّد .
وقد أورد عليه بوجوه :
الأوّل : عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية الإلهيّة ، ومنها ما نحن فيه « 3 » .
والجواب : أنّه قد حقّق في محلّه جريانه فيها أيضاً « 4 » .
الثاني : أنّ النجاسة لا تكون من الأحكام المجعولة الشرعيّة ، بل إنّما هي حكم وضعيّ منتزع من الحكم التكليفي بالغسل مرّة أو مرّتين ، فالشكّ في بقائها يرجع إلى الشكّ في وجوب الغسل مرّة أو أكثر ، ومن المعلوم أنّ المرجع في مثله هي أصالة البراءة عن الزائد ؛ لكونه شكّاً في التكليف الزائد « 5 » .
والجواب : ما حقّقنا سابقاً من أنّ الظاهر كون النجاسة أمراً وجوديّاً متحقّقاً في النجس ، غاية الأمر أنّ لها في الشريعة مصداقين :
أحدهما : حقيقيّ ، وهو الذي يستقذره العرف والعقلاء ؛ فإنّه في مثله لم يجعل الشارع له القذارة ، ولم يكن له اصطلاح خاصّ في القذر والنجس ، بل جعل
هامش
( 1 ) كما في منتهى المطلب 3 : 264 ، وتحرير الأحكام 1 : 161 ، الرقم 518 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 6 : 305 ، والتنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 332 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 332 وج 4 : 35 .
( 4 ) نهاية الأفكار 4 : 9 - 12 ، دراسات في علم الأصول 4 : 62 - 73 .
( 5 ) جواهر الكلام 6 : 307 - 308 ، مصباح الفقيه 8 : 187 .