شرح
نعم ، لا ينبغي الإشكال في أنّ الأحوط التعدّد ، وهو الذي قوّاه جماعة « 1 » إمّا مطلقاً ، أو في خصوص ما له ثخن وقوام « 2 » .
بقي في هذا الفرع أمران :
الأوّل : أنّه هل تكفي الغسلة المزيلة في حصول الطهارة ، أو أنّه لابدّ من أن تكون الغسلة المطهّرة بعد غسلة الإزالة ، كما عن جماعة ؟
منهم : المحقّق في المعتبر ، قال فيه : وهل يراعى العدد في غير البول ؟ فيه تردّد ، وأشبهه يكفي المرّة بعد إزالة العين ؛ لقوله عليه السلام في دم الحيض : « حتّيه ثمّ اغسليه . . . » « 3 » ، « 4 » .
وأجيب عنه بأنّه يمتنع حمل الأمر على الوجوب ؛ للقطع بعدم وجوب الحتّ ، فالأمر به لابدّ أن يكون محمولًا على الاستحباب ، كما عن جماعة « 5 » ، بل في المنتهى نسبته إلى علمائنا وأكثر أهل العلم « 6 » ، « 7 » أو على الإرشاد إلى أمر عرفيّ ؛ لأنّ الحتّ قبل صبّ الماء أرفق في التطهير ، فإطلاق الأمر بالغسل وغيره ، الصادق على الغسلة المزيلة - كما اعترف به جماعة ، منهم : السيّد « 8 » -
هامش
( 1 ) راجع ص 340 .
( 2 ) راجع ص 345 - 346 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 71 ب 64 ح 227 ، صحيح مسلم 1 : 202 ح 291 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 19 - 20 ح 35 و 36 ، وج 3 : 399 ح 4206 و 4207 نحوه .
( 4 ) المعتبر 1 : 435 ، ذكرى الشيعة 1 : 124 ، كشف الالتباس 1 : 411 - 413 ، جامع المقاصد 1 : 173
( 5 ) السرائر 1 : 188 ، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 279 ، البيان : 94 ، ذكرى الشيعة 1 : 123 .
( 6 ) المغني لابن قدامة 1 : 49 ، المجموع 2 : 545 .
( 7 ) منتهى المطلب 3 : 262 .
( 8 ) مدارك الأحكام 2 : 337 - 338 ، وحكى عنه وعن جماعة في مستمسك العروة الوثقى 2 : 21 ، وراجع مفتاح الكرامة 2 : 146 ، وجواهر الكلام 16 : 303 - 304 .