شرح
أهل الجنّة « 1 » .
نظراً إلى أنّ حكمه بكفاية المسح بالماء معلّلًا ب « أنّ الحديد نجس » يعطي أنّ طبيعة النجس تنجّس ملاقياتها بالرطوبة ، وتزول نجاستها بمجرّد أن أصابها الماء ، وهو معنى كفاية الغسل مرّة واحدة . نعم ، تطبيق ذلك على الحديد لا يخلو من عناية ؛ لوضوح عدم كون الحديد نجساً ، ولا أنّه منجّس لما يُلاقيه ، إلّاأنّه أمر آخر « 2 » .
وقال الشيخ قدس سره : وهذا محمول على الاستحباب دون الإيجاب ؛ لأنّه شاذّ مخالف للأخبار الكثيرة « 3 » .
ويرد على الاستدلال بها : أنّه مع قطع النظر عن ورود الرواية في الحديد ، وهو لا يكون نجساً كما عرفت ، أنّ غاية مفادها أنّ كلّ نجاسة يجب غسلها لأجل الصلاة إذا لم تغسل يوجب ذلك بطلان الصلاة ولزوم الإعادة . وأمّا أنّ كلّ نجس يكفي في تطهيره الغَسل - فضلًا عن المسح - فلا دلالة للرواية عليه بوجه ، فكيف يستفاد منها إطلاق وجوب الغسل مع كلّ نجاسة ؟ ! كما لا يخفى .
وقد انقدح ممّا ذكرنا عدم تماميّة شيء من الوجوه الثلاثة ، وعدم نهوضه لإثبات الاكتفاء بالغسل مرّة في مطلق النجاسات بمعناها الأعمّ من المتنجّسات .
وأمّا ما استدلّ به على لزوم التعدّد ، فوجوه أيضاً :
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 96 ح 311 ، وفي تهذيب الأحكام 1 : 425 ح 1353 ، بسند آخر ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 288 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقص الوضوء ب 14 ح 5 وج 3 : 530 ، أبواب النجاسات ب 83 ح 6 .
( 2 ) كما في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 36 .
( 3 ) الاستبصار 1 : 96 ذ ح 331 .