شرح
فكيف تصحّ دعوى الإطلاق مع ذلك ؟ !
ومنها : مرسلة محمّد بن إسماعيل بن بَزيع ، عن أبي الحسن عليه السلام في طين المطر أنّه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيّام ، إلّاأن تعلم أنّه قد نجّسه شيء بعد المطر ، فإن أصابه بعد ثلاثة أيّام فاغسله ، وإن كان الطريق نظيفاً لم تغسله « 1 » .
ويرد على الاستدلال بها - مضافاً إلى ضعف سندها بالإرسال - : أنّه لم يعلم وجه التفصيل بين ثلاثة أيّام وغيرها ؛ فإنّه إن كان الطريق نجساً غير نظيف لا فرق بين الثلاثة وما بعدها ، كما هو ظاهر الرواية ، وإن كان نظيفاً فلا فرق بينهما أيضاً ، فما وجه التفصيل ؟ !
إلّا أن يقال بأنّ الفرق إنّما هو في صورة الشكّ ؛ نظراً إلى أنّه في هذه الصورة لا يجب الغسل في الثلاثة ، ويجب فيما بعدها ، والوجه في الفرق غلبة التنجيس بعد مضيّ الثلاثة نوعاً ، ومع ذلك لا مجال للاستدلال بإطلاق وجوب الغسل ؛ لكون الرواية في مقام بيان التفصيل ، لا في مقام بيان كيفيّة التطهير ، كما هو ظاهر .
ومنها : موثّقة أخرى لعمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل قصّ أظفاره بالحديد ، أو جزّ من شعره ، أو حلق قفاه ، فإنّ عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يُصلّي ، سئل : فإن صلّى ولم يمسح من ذلك بالماء ؟ قال : يُعيد الصلاة ؛ لأنّ الحديد نجس ، وقال : لأنّ الحديد لباس أهل النار ، والذهب لباس
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 13 ح 4 ، الفقيه 1 : 41 ح 163 ، تهذيب الأحكام 1 : 267 ح 783 ، مستطرفات السرائر : 109 ح 61 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 522 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 75 ح 1 .