تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
ويؤيّده في المقام قوله : « لا ينجّسه شيء . . . » ، الظاهر في أنّ المراد شدّة مرتبة الطهارة الحاصلة له ، والتفصيل مذكور هناك « 1 » ، وعلى تقدير دلالتها على ثبوت المطهّريّة ، فلا يستفاد منها كيفيّة التطهير ، وأنّه هل يتحقّق بالمرّة ، أو يتوقّف على التعدّد ، وهذا لا ينافي إطلاقه بلحاظ المطهَّر - بالفتح - ، فتدبّر ، كلّ ذلك مع إمكان المناقشة في سندها ؛ حيث لم تثبت روايتها من طرقنا ، فضلًا عن أن يكون نقلها متسالماً عليه بين المؤالف والمخالف « 2 » ، هذا ، مع أنّ في دلالتها جهات أخر قابلة للتأمّل . الثالث : اطلاقات الأخبار : منها : صحيحة زرارة المعروفة الواردة في الاستصحاب ، قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ - إلى أن قال : - تعيد الصلاة وتغسله . . . « 3 » . نظراً إلى أنّ الظاهر أنّ السؤال فيها إنّما هو عن مطلق النجاسة ، لا عن الدم والمنيّ فقط ؛ فإنّ قوله : « أو غيره » وإن كان يحتمل في نفسه أن يراد به غير الدم من النجاسات ، ليكون ذكر المنيّ بعد ذلك من قبيل ذكر الخاصّ بعد العامّ ، كما يحتمل أن يراد به دم غير الرعاف ، إلّاأنّ المستفاد من جملات السؤال والجواب - الواردة في الصحيحة - أنّ السؤال إنّما هو عن طبيعيّ النجاسة ، ولا سيّما قوله عليه السلام : ولا تعيد الصلاة ، قلت : لم ذلك ؟ قال : لأنّك كنت على يقين
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 1 : 18 - 20 . ( 2 ) كما في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 11 وج 4 : 34 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 421 ح 1335 ، الاستبصار 1 : 183 ح 641 ، علل الشرائع : 361 ب 80 ح 1 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 477 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 41 ح 1 ، وص 479 ب 42 ح 2 .