شرح
الأوّل : الإجماع المركّب ، وعدم القول بالفصل بين النجاسات في غير بول الآدمي ، كما ادّعاه في الذخيرة « 1 » ، وفي محكيّ الجواهر : ويساعده التتبّع « 2 » .
ولكن يرد عليه - مضافاً إلى منع الصغرى ؛ لذهاب جماعة من متأخّري المتأخّرين « 3 » إلى اعتبار التعدّد فيما لم يقم دليل على كفاية المرّة فيه - : منع الكبرى ؛ لوضوح عدم كونه إجماعاً تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام ، بعد احتمال الاستناد إلى أحد الوجوه الآتية ، كما لا يخفى .
الثاني : إطلاق ما دلّ على مطهّريّة الماء ، والعمدة فيه النبويّ الذي رواه المؤالف والمخالف كما عن السرائر : خلق اللَّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه ، أو طعمه ، أو ريحه « 4 » .
نظراً إلى إطلاقه بلحاظ المطهّر - بالفتح - ، واحتمال عدم وروده في مقام البيان ، مندفع بالأصل « 5 » .
ويرد عليه : أنّ الظاهر كما ذكرنا في أوّل بحث المياه « 6 » ، أنّ « الطهور » بمعنى الطاهر ، وليس فيه معنى المطهِّريّة أصلًا حتّى يتمسّك بإطلاقه بلحاظ المطهَّر - بالفتح - ، وكونه صيغة مبالغة ، لا تستلزم اشتماله على المطهّريّة أيضاً .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : 163 س 25 .
( 2 ) جواهر الكلام 6 : 306 .
( 3 ) ذكرى الشيعة 1 : 124 ، الدروس الشرعيّة 1 : 125 ، اللمعة الدمشقيّة : 3 ، الألفية والنفلية : 49 ، جامع المقاصد 1 : 173 ، حاشية شرائع الإسلام ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 106 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 34 .
( 4 ) السرائر 1 : 64 ، وكذا رواه في المعتبر 1 : 44 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 1 ح 9 .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 17 .
( 6 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 1 : 18 - 19 .