شرح
الكلب والخنزير ؛ لما عرفت من أنّه لا مجال لمثل ذلك في الأحكام الشرعيّة التعبّديّة أصلًا .
نعم ، هنا رواية يمكن أن تتوهّم دلالتها على لزوم التعدّد في غير الآدمي في الجملة وإن قلنا باختصاص النصوص - انصرافاً - به ؛ وهي موثّقة سماعة قال : سألته عن بول السنّور والكلب والحمار والفرس ؟ قال : كأبوال الإنسان « 1 » .
ولكنّها - مضافاً إلى اشتمالها على أبوال الحمار والفرس ، مع أنّهما طاهران - يكون مورد السؤال فيها مجرّد النجاسة وعدمها ، فالتشبيه ببول الإنسان إنّما هو من هذه الجهة ، لا في جميع الجهات حتّى يشمل لزوم التعدّد في مقام التطهير أيضاً .
ثمّ الظاهر أنّ لزوم التعدّد في بول الآدمي إنّما هو بالنسبة إلى غير مخرج البول ؛ لاختصاص السؤال والجواب في نصوص التعدّد في الجسد بالموضع الذي يمكن أن يصيبه البول ، ويمكن أن لا يصيبه ، وأمّا مخرج البول الذي هو في معرض الإصابة دائماً ، فلا تشمله النصوص أصلًا ، فلو دلّ الدليل على عدم لزوم التعدّد فيه - كما ذكرناه سابقاً « 2 » - فلا منافاة بينه ، وبين هذه النصوص ولو بنحو الإطلاق والتقييد ، كما لا يخفى .
الثالثة : قد مرّ « 3 » أنّه احتاط في المتن كون الغسلتين غير غسلة الإزالة ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 422 ح 1336 ، الاستبصار 1 : 179 ح 627 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 8 ح 7 .
( 2 ) راجع تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 1 : 423 - 435 .
( 3 ) في ص 328 .