شرح
دليل على الاستثناء المذكور .
نعم ، في موثّقة سماعة التعبير بالغسل ؛ حيث قال : سألته عن بول الصبي يصيب الثوب ؟ فقال : اغسله ، قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال : اغسل الثوب كلّه « 1 » .
ولكنّه لا مانع من حمل الغسل على الصبّ بعد كونه أيضاً نوعاً من الغسل ، وبعد دلالة الرواية المتقدّمة على الاكتفاء بالصبّ ، وإن أبيت عن ذلك نقول :
هنا رواية ثالثة وقع فيها التفصيل ، وهي شاهدة للجمع بين الروايتين المتقدّمتين ؛ وهي :
صحيحة الحلبي أو حسنته قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن بول الصبيّ ؟
قال : تصبّ عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلًا ، والغلام والجارية في ذلك شرع سواء « 2 » . هذا من جهة الصبّ .
وأمّا من جهة الاكتفاء بالمرّة ، فليس في مقابل رواية الحسين الظاهرة في عدم اعتبار التعدّد ما يدلّ على اعتباره ، ولا يلازم ذلك جواز الاكتفاء بالغسل مرّة في الصبيّ الآكل في رواية الحلبي ، بعد ظهورها في التفصيل من جهة الصبّ والغسل ، وعدم التعرّض لجهة الوحدة والتعدّد . نعم ، مقتضى رواية سماعة بعد الحمل على الصبيّ الآكل جواز الاكتفاء بالمرّة في الغسل ، ولكن الروايات المتقدّمة « 3 » الصريحة في التعدّد كافية في تقييد هذا الإطلاق ، فتدبّر .
ثمّ إنّه قد ورد في قضيّة الحسنين عليهما السلام في رواية الراوندي والجعفريّات عن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 251 ح 723 ، وص 267 ح 785 ، الاستبصار 1 : 174 ح 604 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 398 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 3 ح 3 ، وص 402 ب 7 ح 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 56 ح 6 ، تهذيب الأحكام 1 : 249 ح 715 ، الاستبصار 1 : 173 ح 602 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 398 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 3 ح 2 .
( 3 ) في ص 324 - 325 .