شرح
إلّا أبو إسحاق النحوي ؛ وهو ثعلبة بن ميمون ، الذي قال النجاشي في ترجمته :
إنّه كان وجهاً من أصحابنا ، قارئاً ، فقيهاً ، نحويّاً ، لغويّاً ، راوية ، وكان حسن العمل ، كثير العبادة والزهد . . . ، ونحوه كلام غيره « 1 » .
وقال الكشّي : ذكر حمدويه ، عن محمّد بن عيسى أنّ ثعلبة بن ميمون مولى محمّد بن قيس الأنصاري ، هو ثقة ، خيّر ، فاضل ، مقدّم ، معلوم في العلماء والفقهاء الأجلّة من هذه العصابة . . . « 2 » .
وقال الوحيد قدس سره : هو من أعاظم الثقات الزهّاد والعبّاد ، والفقهاء والعلماء الأمجاد . . . « 3 » .
وأمّا الثالثة - يعني رواية ابن إدريس - : ففيها : ابن إدريس وحاله في الجلالة والوثاقة ممّا لا مجال للريب فيه ، كما لا مجال للريب في صحّة روايته عن الأصول المذكورة في مستطرفاته « 4 » .
وقد انقدح من ذلك بطلان هذا التفصيل أيضاً ، وأنّ الصحيح هو ما أختاره المشهور « 5 » من وجوب التعدّد في البول ؛ من دون فرق بين الثوب والبدن .
بقي في هذا الفرع جهات من الكلام
الأولى : مقتضى إطلاق المتن أنّه لا فرق في المتنجّس بالبول - غير الآنية - بين أن يكون ثوباً وجسداً ، وبين أن يكون غيرهما ، كالفرش والحصير والجدار
هامش
( 1 ) رجال النجاشي 117 - 118 ، الرقم 302 ، رجال ابن داود : 79 ، الرقم 468 ، الرجال الكبير ، المسمّى بمنهج المقال : 76 س 17 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال ؛ المعروف ب « رجال الكشي » : 412 ، الرقم 776 .
( 3 ) تعليقات على منهج المقال : 76 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 13 - 14 .
( 5 ) تقدّم في ص 323 .