تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
ومرجعه إلى أنّه على تقدير إرادة الإزالة بالغسل لابدّ من التعدّد ثلاث غسلات : الأولى للإزالة ، والأخيرتان للتطهير ، مع أنّ النصوص الآمرة بالتعدّد مرّتين « 1 » لا يستفاد منها أنّ التعدّد إنّما هو بعد الإزالة وتحقّقها ؛ فإنّ مفادها أنّ الثوب أو البدن الذي أصابه البول لابدّ في اتّصافه بالطهارة من غسله مرّتين ، أو صبّ الماء عليه مرّتين . بل التعليل الوارد في رواية حسين بن أبي العلاء المتقدّمة « 2 » - بعد الحكم بوجوب صبّ الماء على الجسد مرّتين بقوله : « فإنّما هو ماء » - ظاهر في عدم زوال الماء قبل المرّتين بغسلة خاصّة به ، وأنّ مجرّد صبّ الماء مرّتين على الماء يكفي في حصول الطهارة له . بل ربما يقال : إنّ المناسبة المرتكزة بين الحكم وموضوعه أنّ الغسلة الأولى للإزالة ، والثانية للإنقاء « 3 » . وكيف كان ، فلم يقم دليل على اعتبار وقوع الغسلتين أو الصبّين بعد الإزالة ، لو لم نقل بظهور الدليل في خلافه . نعم ، مراعاة الاحتياط حسن على كلّ حال . الرابعة : استثنى المشهور من الحكم المتقدّم في البول - الذي هو عبارة عن تعدّد الصبّ أو الغسل - بول الرضيع غير المتغذّي بالطعام ، فقد حكموا فيه بكفاية صبّ الماء مرّة « 4 » ، خلافاً لما حكي عن كشف الغطاء من اعتبار
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 324 - 325 . ( 2 ) في ص 324 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 29 . ( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 301 مسألة 222 ، منتهى المطلب 3 : 268 ، مدارك الأحكام 2 : 332 - 333 ، معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 705 ، ذخيرة المعاد : 164 س 29 ، كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 65 ، كشف اللّثام 1 : 442 - 443 ، جواهر الكلام 6 : 255 . وهو خيرة مسائل الناصريّات : 88 - 89 مسألة 132 والخلاف 1 : 484 مسألة 229 ، والمبسوط 1 : 37 ، والوسيلة إلى نيل الفضيلة : 78 ، والسرائر 1 : 187 ، والجامع للشرائع : 23 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 81 ، ومفاتيح الشرائع 1 : 74 مفتاح : 83 ، ومصابيح الظلام 5 : 68 ، وغيرها .