تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
الصلاة - ولو صلاة واحدة - مع الطهارة الحاصلة بسببه ، ومنه ينقدح أنّ الرواية إنّما تكون ناظرة إلى استثناء صلوات المربّية ، إلّاصلاة واحدة عن أدلّة الاشتراط ، ولا يكون مفادها تغيير كيفيّة الشرطيّة ، بحيث كانت أدلّة الاشتراط متعرّضة لإفادة الشرط المقارن . وهذه الرواية دالّة على الاعتبار بنحو الشرط المتقدّم فقط ، أو المتأخّر فقط ، أو كليهما ، بحيث كان لازم الأوّل لزوم الغسل قبل صلاة الصبح ليتحقّق الشرط بالإضافة إلى جميع الصلوات ، وكان لازم الثاني لزومه بعد صلاة العشاء ليتحقّق الشرط كذلك ، وكان لازم الثالث لزومه بين الصلوات لذلك ؛ وذلك لظهور عدم كون الرواية مغيّرة لكيفيّة اشتراط الطهارة ، وصارفة له عن التقارن إلى التقدّم أو التأخّر أو كليهما . ومنه يظهر ما في المستمسك من وجوب تقديم الغُسل على صلاة الصبح ؛ لأنّ إطلاق الشرطيّة يقتضى الحمل على كونها بنحو الشرط المتقدّم ، فيجب تقديمه على جميع صلوات اليوم ، لكن ذكر بعده : لا أعرف قائلًا بذلك « 1 » . نعم ، في الجواهر مال إلى أنّه شرط على نحو الشرط المتقدّم بالنسبة إلى صلوات اليوم في الجملة ، إمّا بأن يراد من اليوم نفس الزمان ، فإذا أوقعته في زمان من اليوم يكون شرطاً في جميع الصلوات المشروعة من ذلك الزمان إلى مثله من اليوم الثاني ، أو يراد من اليوم الصلوات الخمس ، فإذا أوقعته قبل الصبح كان شرطاً للخمس التي آخرها العشاء ، وإذا أوقعته بعد الصبح كان شرطاً للخمس التي آخرها الصبح ، وإذا أوقعته بعد الظهر كان شرطاً للخمس التي آخرها الظهر وهكذا ، فهو مع التزامه بأنّه على نحو الشرط
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 589 .