تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
إلى البدن الذي تعتبر طهارته في الصلاة أيضاً ؛ لما مرّ من كون الحكم على خلاف القاعدة . نعم ، المراد بالقميص هو الثوب الذي تصلّي فيه المرأة ، فلو كان لها بدل القميص ملحفة وتنجّست ببوله يكون معفوّاً عنها ؛ لعدم استفادة خصوصيّة للقميص بعنوانه . نعم ، لو تنجّس خمارها ببوله يشكل الحكم ؛ لعدم كون الخمار مورداً للابتلاء بالنجاسة نوعاً . ومنها : أنّه هل المراد باليوم الذي يجب الغسل فيه مرّة هو النهار المقابل للّيل ، فاللّازم وقوع الغسل في النهار ، أو أنّ المراد به ما يشمل الليل بمعنى اليوم والليلة ؟ وجهان ، ربما يقال بالأوّل ، إمّا لأنّ اليوم ظاهر فيه ، ولا ينافيه الاكتفاء بالغسل الواحد له وللّيل ؛ لأنّ ذلك كان بقرينة عدم التعرّض للّيل ، لا لظهور اليوم فيما يعمّه والليل ، وإمّا لإجمال اليوم الموجب لحمله على النهار ؛ لأنّه القدر المتيقّن في جواز الخروج عن القواعد العامّة المقتضية لتكرار الغسل . وقد جزم صاحب الجواهر قدس سره « 1 » في أوّل كلامه بأنّ المراد باليوم ما يشمل الليل وإن تأمّل فيه بعد ذلك ، وللتأمّل مجال ، بملاحظة أنّ التنجّس الحاصل نوعاً بسبب إصابة بول الصبي إليه إنّما هو في اليوم غالباً ؛ لأنّ التماسّ الحاصل لأجل التربية يقع فيه دون الليل . وعليه : فحمل اليوم على ما يعمّ الليل يحتاج إلى مؤونة زائدة ، فالظاهر هو الوجه الأوّل . ومنها : أنّ الظاهر أنّ الأمر بالغسل ليس أمراً مولوّياً تعبّدياً ، بحيث يترتّب على مخالفته استحقاق العقوبة ، بل أمر إرشادي إلى شرطيّة الطهارة الحاصلة بسبب الغسل للصلاة ، كما في سائر موارد الأمر بغسل الثوب أو البدن ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 6 : 371 - 372 .