تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
بأن يكون الفاعل مظروفاً والنجس ظرفاً له . وأمّا إذا لم يكن النجس ظرفاً للمصلّي ، وإنّما كان موجوداً عنده ومعه ، كما إذا كان في جيبه ، فإسناد الظرفيّة إلى النجس ليس بحقيقي ولا مجازي . نعم ، قد ورد في بعض الأخبار جواز الصلاة في السيف ما لم ترَ فيه دماً « 1 » ، كما أنّه قد ورد في موثّقة ابن بكير المعروفة : أنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله ، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسدة « 2 » . مع أنّ السيف والبول والروث والألبان أمور مقارنة للصلاة ، لا أنّها ظرف لها ولا للفاعل ، ولا مناص في مثله من رفع اليد عن ظهور كلمة « في » في الظرفيّة ، وحملها على معنى « مع » والمقارنة ، وهذا لأجل قيام القرينة ؛ وهي عدم إمكان إبقائها على ظاهرها . وأمّا مع عدم قيامها كما في المقام ، فلا مقتضى لرفع اليد عن ظهور لفظة « في » في الظرفيّة ، ولازمها عدم الانطباق على ما إذا كان المحمول نجساً ؛ لعدم تحقّق الظرفيّة للنجس حينئذٍ أصلًا « 3 » . ويرد عليه - مضافاً إلى وضوح تحقّق الظرفيّة بنظر العرف مع الحمل أيضاً ، وظهور عدم كون الروايتين محمولتين على خلاف ظاهرهما ، الذي هي الظرفيّة - : التعبير بكلمة « في » في المحمول أيضاً في بعض الروايات ، وهي : مرسلة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : كلّ ما كان على الإنسان أو معه ممّا لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلّي فيه وإن كان
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 371 ح 1546 ، قرب الإسناد : 131 ح 460 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 529 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 83 ح 3 ، وج 4 : 458 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 57 ح 2 . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 275 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 436 - 438 .