شرح
غاية الأمر أنّ صدقه يتوقّف على طهارة بدنه وثوبه معاً ، ولا يتحقّق بمجرّد طهارة بدنه فقط ، وإلّا لم يصحّ الإسناد مع نجاسة الثوب ، وإذا كانت نجاسة الثوب موجبة لعدم كون المصلّي طاهراً ، فمن المعلوم أنّه لا فرق في ذلك بين ما إذا كان ثوبه نجساً ، أو كان ما استصحبه كذلك ؛ لأنّ الوجه في صحّة هذا الإطلاق هو كون المصلّي ملابساً له بلا خصوصيّة للثوب أصلًا ، فلو كان محموله نجساً لا يصحّ إسناد الطهارة إليه أيضاً .
هذا ، مضافاً إلى أنّ العرف إذا القي إليه هذا المعنى - وهو اعتبار الطهارة في الثوب - لا يفهم منه الاختصاص ، وتكون خصوصيّة الثوبيّة ملغاة بنظره « 1 » .
وما أفاده قدس سره وإن كان قابلًا للمناقشة ؛ للفرق بين الملبوس والمحمول من جهة الإضافة إلى المصلّي والارتباط به ، وهو يوجب عدم إلغاء العرف خصوصيّة الثوبيّة ، إلّاأنّه يكفي في عدم الجواز ما ذكرنا « 2 » من صدق الصلاة في النجس بضميمة مفهوم المرسلة « 3 » ، فالأحوط في هذا الفرض أيضاً لو لم يكن أقوى هو الاجتناب .
الفرض الثالث : المحمول المتنجّس الذي لا تتمّ فيه الصلاة ، والوجه فيه الجواز ؛ لدلالة رواية ابن سنان المتقدّمة « 4 » على أنّ ما مع الإنسان - الظاهر في المحمول - إذا كان ممّا لا تجوز الصلاة فيه وحده ، فلا بأس بالصلاة فيه إذا كان فيه قذر .
هامش
( 1 ) نهاية التقرير 1 : 444 - 445 .
( 2 ) في ص 283 - 284 .
( 3 ) تقدّمت في ص 283 - 284 .
( 4 ) في ص 283 - 284 .