تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
الذي هو محلّ البحث في المقام ، بل إلى خصوص ما كان بصورة النضح وشبهه ، فتدلّ على العفو عنه مطلقاً ، ولعلّه منشأ ما قوّاه في المتن من ثبوت العفو عن الدم شبه النضح مطلقاً ؛ من دون فرق بين ما إذا كان في فرض الاجتماع بمقدار الدرهم ، أو لم يكن ، ويؤيّده أنّه في هذه الصورة يكون التقدير في كمال الصعوبة ، كما لا يخفى . بقي في هذا الفرض شيء ؛ وهو : أنّه لو كان للمصلّي أزيد من ثوب واحد ، كما هو المتداول في هذه الأزمنة ، وكان الدم في كلّ واحد من الثوبين مثلًا أقلّ من مقدار الدرهم ، ولكن كان المجموع بقدره أو أزيد ، فهل يكون معفوّاً عنه ، أو لا ؟ فيه وجهان ، اختار أوّلهما بعض الأعلام « 1 » ؛ نظراً إلى أنّ الأخبار الواردة في المسألة إنّما يكون موردها الثوب ، ومقتضاها أنّ الدم الكائن فيه إذا كان بمقدار الدرهم فما زاد - مجتمعاً أو متفرّقاً - تجب إزالته ، وإذا كان أقلّ من ذلك فهو معفوّ عنه ، فإذا فرضنا وجوده في كلّ واحد من الثوبين ، فهو موضوع مستقلّ للعفو وتشمله أدلّته ؛ إذ يصدق أنّه ثوب والدم فيه أقلّ من الدرهم ، وكذلك الحال في الثوب الثاني والثالث وهكذا ، ولا دليل على أنّ مجموع ما في الثوبين إذا كان بقدر الدرهم يكون مانعاً عن الصلاة . والظاهر هو الوجه الثاني ؛ وذلك لأنّ المستفاد من دليل العفو أنّ هذا مقدار من النجاسة الدميّة الكائنة في لباس المصلّي أو ثوبه لا يمنع عن صلاته ، فالملاك هو تحقّق هذا المقدار فيما له إضافة إلى المصلّي ويوجب الإسناد إليه ، كما سنتعرّض « 2 » له في بحث اعتبار الطهارة في لباس المصلّي وبدنه ؛ من أنّ
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 416 - 417 . ( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الصلاة 2 : 101 - 105 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 255 | الشيخ فاضل اللنكراني