تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
ترك الاستفصال ؛ فإنّ الموضوع في جميعها هو عنوان الدم . ولا يعقل أن يكون لشيء آخر فيه مدخليّة ؛ لعدم حكاية عنوان الدم عن ذلك الشيء بوجه ، فإذا قيل : يجب إكرام كلّ عالم ، يكون المتعلّق هو إكرام كلّ من كان ثابتاً له وصف العالميّة ، ولا يعقل بلحاظ نفس هذا الدليل مدخليّة شيء آخر زائد كالعدالة مثلًا في الوجوب ؛ لعدم حكاية عنوان العالم عن ذلك الشيء أصلًا ، فأخبار العفو موضوعها الدم . وأمّا دم نجس العين فإضافته إليها لها مدخليّة في ثبوت عنوان آخر من النجاسة ؛ وهي الجزئيّة لها ، فكيف يعقل أن تكون أخبار العفو ناظرة إليها أيضاً ، مع أنّ الالتزام بكون بصاق الكلب مانعاً ، ودمه القليل غير مانع ممّا لا سبيل إليه . هذا ، ولو قطعنا النظر عن ذلك ، فعنوان غير المأكوليّة - الذي هو من العناوين المانعة في قبال النجاسة - لا يصير في المقام معفوّاً عنه بأخبار العفو عن الدم بوجه ، كما لا يخفى . ولكن هذا العنوان لا يكون مانعاً بنحو الإطلاق ؛ لعدم كون أجزاء الآدمي مانعاً من هذه الجهة ، كما سيأتي « 1 » البحث فيه في محلّه ، فالمشرك واليهودي والنصراني بناءً على نجاستهما خارجون عن هذا العنوان ، بخلاف الكلب والخنزير ، فالظاهر بمقتضى ما ذكر عدم العفو في دم نجس العين . ومنها : دم الميتة ، والكلام فيه هو الكلام في دم نجس العين . الجهة الرابعة : في أنّه - بعد وضوح كون المراد من الدرهم في الأخبار الواردة في هذا الباب هو سعته دون وزنه - ماذا يكون حدّه ومقدار سعته . فنقول : المحكيّ عن المتقدّمين « 2 » تفسير الدرهم المعفوّ عمّا دونه بالوافي ، وعن
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الصلاة 2 : 191 - 195 ، الخامس و 212 . ( 2 ) الفقيه 1 : 42 ذ ح 165 ، الهداية : 72 ، المقنعة : 69 ، المبسوط 1 : 36 ، المهذّب 1 : 51 ، السرائر 1 : 177 .