شرح
يصلّي في ثيابه ولا يغسلها ولا شيء عليه « 1 » .
ودلالتها على الإطلاق كالرواية المتقدّمة .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل تخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلّي ؟ فقال : يصلّي وإن كانت الدماء تسيل « 2 » .
فإنّ المفروض في كلام الراوي وإن كان هو استمرار الإدماء ، إلّاأنّ تعميم الحكم في الجواب بكملة « إن » الوصليّة ينفي اعتباره ، بل مقتضى الكلمة أنّ جواز الصلاة مع عدم الاستمرار يكون أظهر وبنحو أولى ، مع أنّ الظاهر أنّه ليس المراد من القيد هو استمراره بنحو لا يكون في البين فترة بمقدار الصلاة أيضاً ، بل المتفاهم عند العرف هو تكرّر الخروج وشيوعه في مقابل انقطاعه بالمرّة .
ومنها : موثقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الدمّل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ؟ قال : يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ، ولا يقطع الصلاة « 3 » .
والأمر بمسحه وكذا مسح يده بالحائط أو بالأرض ليس لأجل مدخليّتهما في الصلاة ، بل إنّما هو لأجل أنّه لا مانع من مسحه ليزول ألمه بخروج القيح والدم ، مضافاً إلى عدم تلوّث الثوب به ؛ لأنّه لا داعي إليه ، كما أنّه الوجه في الأمر بمسح اليد ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 258 ح 750 ، وص 349 ح 1029 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 434 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 22 ح 5 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 256 ح 744 ، وص 348 ح 1025 ، الاستبصار 1 : 177 ح 615 ، مستطرفات السرائر : 30 ح 23 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 434 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 22 ح 4 ، وج 1 : 265 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 7 ح 3 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 349 ح 1028 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 435 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 22 ح 8 .